تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
الفرق بين ما يكون شرطا للصلاة مطلقا أو للإمام فتبطل في الثاني دون الأول والعمدة في المقام هو النصّ ، فقد ورد في أكثر الأمثلة نصّ بخصوصه ، ولو صار محلَّا للخلاف ، ونحن نذكرها على ترتيب ما ذكره الماتن ( ره ) : أحدها - تبيّن كفره أو فسقه بعد الصلاة ، ففيه أقوال : - الإعادة مطلقا ، ذهب إليه علم الهدى وابن الجنيد . - وعدمها مطلقا ، اختاره الصدوق والشيخ الطوسي ( ره ) ، وابن إدريس ، والمحقّق ، والعلَّامة ، ومن تأخّر عنهما حتّى صارت المسألة عند الأواخر من المسلَّمات . - والتفصيل بين الجهرية والإخفاتية وهو ظاهر الصدوق في الفقيه ناقلا ذلك عن جماعة من مشايخه ، بل يظهر منه إنّ به رواية - قال بعد نقل رواية زياد بن مروان الآتية الواردة في عدم الإعادة - ما لفظه : وسمعت جماعة من مشايخنا يقولون : انّه ليس عليهم إعادة شيء ممّا جهر فيه ، وعليهم إعادة ما صلَّى بهم ممّا لم يجهر فيه ، والحديث المفسّر يحمل عليه المجمل ( انتهى ) . وجه الأول - بعد كون السيّد ممّن لا يعمل بخبر الواحد - كونه مطابقا للقاعدة ، بدعوى إنّ الشرط العدالة الواقعية أو المانع الفسق الواقعي ، وفيه أنّ ظاهر الأدلَّة مثل قوله عليه السلام : ( لا تصلّ إلَّا خلف من تثق بدينه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 2 ، وباب 12 حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة .إنما هو الموضوع وهو الوثوق الَّذي هو من الصفات النفسانية القابلة للتخلف ، فانكشاف الخلاف موجب لانقلاب الموضوع لا عدمه ، لأنّ المفروض انّه الوثوق المفروض وجوده فالصحّة على وفق القاعدة وليس على