شرح
عن بعضهم عدم وجوب الفاتحة ، بل يكفي مطلق القراءة ، ومن هذا القبيل جواز الاقتداء تقيّة لمن يقرأ العزيمة في الصلاة ، حيث انّه ورد انّه يومئ للسجود ، فتأمل .
ثانيها : الحكم في النصّ والفتوى ، بعدم وجوب الإعادة إذا تبيّن إخلال الإمام ببعض شرائط أصل الصلاة كالكفر والحدث والصلاة إلى غير القبلة ، أو بدون النيّة ، بل أفتى غير واحد بالصحّة إذا تبيّن ذلك في الأثناء ، فحكموا بأنّه ينوي الانفراد حينئذ ، وجه التأييد انّه لو كانت الصحّة الواقعية شرطا في صحّة الاقتداء لكان اللازم الحكم بالبطلان في الموارد المذكورة ، والمفروض أنّهم لم يفرّقوا بين الاختلاف في الموضوع أو الحكم ، بل هذا أولى بالصحّة على الظاهر بخلاف الموضوع لكونه تعبّدا بمعتقده لا بالحكم الظاهري ، ولذا أفتى غير واحد حينئذ مع تبيّن الخلاف في الحكم الظاهري ولم يفتوا بذلك في تبيّن خلاف معتقده .
ثالثها : التعليل الوارد في إمامة الأعمى للبصير بعد كشف الخلاف في الاستقبال وحكمه عليه السلام بوجوب إعادة الإمام دون المأموم ، بقوله عليه السلام : ( يعيد ولا يعيدون ، لأنّهم تحرّوا ) فانّ المستفاد منه إنّ التحرّي قائم مقام الواقع .
رابعها : ما حكموا به من كراهة إمامة الأليغ والألثغ والتمتام والفأفاء ونحوهم لمن لم يتّصف بذلك ، مع إخلالهم ببعض أوصاف القراءة زيادة أو نقصانا .
خامسها : حكم جماعة بجواز تصدّي الإمامة لمن يعلم من نفسه الفسق معلَّلين بانّ المناط اعتقاد المؤتم ، وكذا حضور مجلس الطلاق لاستماعه صيغته ، كما حكى الحدائق عن الشهيد ( ره ) في شاهدي الطلاق من المسالك إلى غير ذلك ممّا يجده المتتبع .