تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
فصل . هذا مضافا إلى إمكان أن يقال : إنّ قراءة الإمام بحسب اعتقاده قائمة مقام قراءة المأموم مطلقا لا بعنوان التطبيق بان تكون فاتحته مقام فاتحة المأموم وسورته مقام سورته ، ولذا لو فرض اختلافهما في القراءة بما لا إجماع على خلافه لا يلزم على المأموم قراءة موارد التخالف ، بل جوازها في بعض الصور محلّ تأمل لشبهة شمول أدلَّة الزيادة في الصلاة ، مضافا إلى انّه خلاف إطلاق أدلَّة ترك قراءة المأموم وإنّه من تركها بعث على غير فطرة الإسلام ، مع إمكان أن يقال : إنّ المستفاد من الأدلَّة - خصوصا ما ورد من النهي المتوجّه إلى المأموم - سقوط القراءة ، وعدم وجوبها حينئذ مطلقا ، لا انّه لأجل إتيان الإمام يسقط ، ولذا يجب عليه في الأخيرتين ولو اختاره الإمام . وبالجملة إن قلنا بكفاية إطلاق الدليل لجواز الاقتداء مع المخالفة في العمل فاللازم جوازه مطلقا ، وإلَّا فعدمه مطلقا ، والتفصيل بين القراءة وغيرها استنادا إلى أدلَّة الضمان مع فرض إطلاق هذه الأدلَّة أيضا بالنسبة إلى مورد الاختلاف مع كثرته فيها ، خصوصا في هذه الأزمنة كما عرفت غير مستند إلى ما يعتمد عليه ، ويؤيد ما ذكرنا من الإطلاق مواضع التتبع : أحدها : ما ورد في جواز الاقتداء بالمخالف تقيّة مع العلم بعدم إتيانهم ببعض ما يعتبر فيها مع قطع النظر عن اشتراط الإيمان الَّذي هو شرط لقبول أعمالهم مطلقا ، وجه التأييد بأنّهم عليهم السلام لم يقيّدوا الحكم لموافقتهم لنا في كيفية العمل ، بل أطلقوا الحكم بالجواز ، فيدلّ على عدم قادحية المخالفة في الفروع من حيث هي ، مع إنّ أكثرهم يذهبون إلى عدم وجوب السورة أصلا ، وكذا البسملة ، بل
مدارك العروة — صفحة 149 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي