تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
[ 1 ] وأمّا فيما يتعلَّق بالقراءة في مورد تحمّل الإمام عن المأموم وضمانه له فمشكل لانّ الضامن حينئذ لم يخرج عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون عنه ، مثلا إذا كان معتقد الإمام عدم وجوب السورة والمفروض انّه تركها فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به ، وكذا إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد المأموم من جهة ترك إدغام لازم أو مدّ لازم أو نحو ذلك .
شرح
المستند إلى موافقة أهل البيت غير التعبّد المستند إلى موافقة غيرهم ، فانّ حقيقته يرجع إلى عدم التعبّد ، ولذا يشترط الايمان في جواز الاقتداء كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . [ 1 ] ومن هنا يمكن أن يقال : بعدم قدح الاختلاف في القراءة من حيث الأوصاف والقراءات ، فلو كان يرى عدم صحّة كفؤ - بضمّتين والهمزة - يجوز له الاقتداء بمن يرى جوازه ، بل عدم قدح الاختلاف في الوجود والعدم كوجوب السورة مع فرض إتيان الإمام بها عملا ، كيف ولو كان صرف الاعتقاد مؤثّرا في ترتّب آثار الترك للزم عدم الفرق بين الجماعة وغيرها فيحكم بأنّه تارك للصلاة فيجب على وليّه القضاء على القول بوجوبه عليه مطلقا ، ولا يجوز الاقتداء حينئذ من هذه الجهة إذا صلَّى صلاة واحدة منفردا ثم صار إماما لصيرورته تاركا الصلاة ، فيجب عليه قضاء المتروكة فلا يصحّ الحاضرة إلى غير ذلك من الآثار . نعم ، قد تقع المعارضة بين الإطلاق المذكور ، وبين أدلَّة ضمان الإمام ولعلّ بينهما عموما من وجه لافتراق الأول عن الثاني في الاختلاف في غير القراءة ، وبالعكس فيما لم يختلفا في القراءة حيث إنّ الإطلاق غير مناف واجتماعهما في الاختلاف بينهما . ولا يبعد أن يقال : إنّ الترجيح مع الإطلاق بعد ما سمعت من شموله للاختلاف في الأوصاف بضميمة عدم الفرق ، والفارق بمقتضى إطلاق من