تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
الأدلَّة على هذه الأقوال : فعمدة ما استدلّ به الأول وهو المنع مطلقا : إنّ صلاة الإمام باطلة عند المأموم ، وللثاني - وهي التفصيل بين الاختلاف في القراءة وغيرها - بأنّها صحيحة عنده ، وهي تكفي في جواز الاقتداء ، وأمّا البطلان في صورة الاختلاف في القراءة فلأدلَّة ضمان الإمام لقراءة المأموم ، ومنهما تعرف الثالث والرابع ، أعني التفصيلين المذكورين ، فإنّ القائل بعدم القدح في المسائل الظنّية يعتمد على أدلَّة التعبّد بالظنّ ، وفي فرض العلم على الخلاف لا وجه للتعبّد ، والقائل بكفاية إتيان المأموم يستند إلى عدم الاحتياج إلى الضمان إذا أدّى المضمون له ما عليه بنفسه والتفصيل الأخير ممّا يشير إلى وجهه في عبارة قائله . والذي يقتضيه التدبّر في الأخبار وكلمات الأخيار ، إنّ مقتضى إطلاق الجماعة إماما ومأموما الجواز مطلقا مع القطع باختلافهم بعضهم مع بعض إماما ومأموما في الأجزاء والشرائط كاختلاف فقهاء ، الأمصار ، بل لعلّ اختلاف الرواة فيما يروونه ويعملون به أكثر ممّا بأيدينا لاختلاف الأخبار في الكتب الأربعة ( 1 )( 1 ) الكافي لمحمّد بن يعقوب الكليني ومن لا يحضره الفقيه لمحمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه الملقّب بالصدوق والتهذيب والاستبصار لمحمّد بن الحسن الطوسيّ .، والجوامع الأخيرة ( 2 )( 2 ) الوافي لمحمّد بن المرتضى المدعو بملا محسن ، والوسائل لمحمّد بن الحسن الحرّ العاملي والبحار لمحمّد باقر بن محمّد تقيّ المجلسيّ ، رضوان اللَّه عليهم أجمعين .، وعلم السقيم منها والصحيح بخلاف زمن الأئمة عليهم السلام ، كما لا يخفى على الممارس المتتبع ، وبالجملة كثرة الاختلاف تقتضي
مدارك العروة — صفحة 146 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي