تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
[ 1 ] وكذا إذا كان أحدهما يرى وجوب تكبير الركوع أو جلسة الاستراحة أو ثلاث مرّات بالتسبيحات في الركعتين الأخيرتين ، يجوز له الاقتداء بالآخر الذي لا يرى وجوبها ، لكن يأتي بها بعنوان الندب
شرح
وبين الأذكار فتبطل في الأولة من هذه التفاصيل دون الثانية ؟ وجوه وأقوال . وقد تعرض هذه المسألة أكثر من تعرّض لها فيما رأيته في ضمن اشتراط عدالة الإمام وإنّ المخالفة في الفروع غير منافية لها كالتذكرة ، والمنتهى ، والدروس ، والذكرى ، والروض ، وعن البيان ، والصيمري ، وفخر المحقّقين ، وهو الأنسب ولم أجدها في كلمات من تقدّم على العلَّامة ، فالمسألة ليست من الأصول المتلقاة عن الأئمة عليهم السلام كي لا يجوز خلاف الإجماع ، وإنّما قال من قال بما قال على وفق القاعدة الكلَّية المستفاد من أصول المذهب لا لنصّ خاص ، وإن كان يمكن تأييد بعض صورها ببعض الأخبار ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . فحينئذ نقول : لا اشكال بحسب ما ثبت في أصولنا كما يأتي في شرائط الإمام في بطلان الصلاة إذا كان مخالفا في أصول الدين والمذهب والعقائد ، إلَّا العقائد التي وقع الخلاف فيها بين علمائنا أيضا أو بينهم وبين علماء العامّة ممّا يرجع إلى العقليات الصرفة ولم يعيّن لها في الإسلام طريق معيّن ، وإنّما استدلّ بالأخبار والآيات بطريق التأييد لما اختاره ، واليه أشار في الذكرى حيث قال المخالف في أصول العقائد لا يقتدى به إلَّا أن يكون في مسائل لا مدخل لها في الإسلام كمسألة بقاء الاعراض وحدوث الإرادة والنفي والإثبات ، فإنّ ذلك غير ضائر لأنّ مثله خفيّ المدرك ولا يتوقف عليه الايمان ( انتهى ) . [ 1 ] ولا إشكال أيضا في صحّتها إذا كان الإمام مخالفا للمأموم في الفروع الفقهية إذا كان يأتي بمورد الخلاف من باب الاحتياط والرجاء ولو كان اعتقاده