[ 1 ] بل وكذا يجوز مع المخالفة في العمل أيضا فيما عدا ما يتعلَّق بالقراءة في الركعتين الأوليين التي يتحمّلها الإمام عن المأموم فيعمل كلّ على وفق رأيه .
شرح
عدم الوجوب ، أو يتركه حذرا من احتمال البطلان ولو كان اعتقاده عدم البطلان بإتيانه ، كالاستعاذة ، وجلسة الاستراحة ، والسورة في الأول ، وكالإقعاء حال الجلوس ، والقرآن بين السورتين ، والظاهر عدم الخلاف بين من تعرّض للمسألة إلَّا ما يظهر من الروض من المخالفة في الصورتين . قال : لو ترك - أي المأموم - شرطا أو واجبا يعتقده الإمام كالمخالفة في القبلة ووجوب السورة ، وإن قرأها على وجه الاستحباب لم يجز الاقتداء وإن لم يكن ذلك قادحا فيها ، وكذا لو صلَّى فيما يعتقد المأموم المنع من الصلاة ( انتهى ) ، وهو محتمل عبارة التذكرة الآتية أيضا ، والظاهر انّه يبني على وجوب إتيان الاجزاء واجبة ومندوبة بقصد الوجه وعدمه ، وقد تقدّم في المسألة الخامسة في بحث النيّة عدم اعتباره ، وقلنا إنّ المناط هو إتيان المأمور به بحيث يصدق عليه ذلك العنوان وهو الَّذي يحتاج في تحقّقه إلى النيّة ، والاجزاء يؤتى بها بعنوان ذيها الملازم ذلك لنيّتها ، والمفروض إنّ مخالفة الاعتقاد غير قادحة وإلَّا لزم بطلان صلاة نفسه أيضا واشتراطه في خصوص الاقتداء يحتاج إلى دليل مفقود .
وكيف كان فقد صرّح بما ذكرنا في المبسوط ، والتذكرة ، والمنتهى ، والدروس ، والذكرى وغيرها .
[ 1 ] وأمّا إذا كان الإمام مخالفا للمأموم في الفتوى ، ولكنه تارك لمحلّ الخلاف ، فقال في التذكرة : المخالف في الفروع الاجتهادية باجتهاد ، يصحّ أن يكون إماما ، ولو علم انّه يترك واجبا أو شرطا يعتقده المأموم دون الإمام ، فالأقوى عندي عدم جواز الاقتداء به ، لأنّه يرتكب ما يعتقده المأموم مفسدا للصلاة فلم يصحّ