تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
مسألة 29 - لو قام المأموم مع الإمام إلى الركعة الثانية أو الثالثة مثلا ، فذكر انّه ترك من الركعة السابقة سجدة أو سجدتين أو تشهّدا أو نحو ذلك ، وجب عليه العود للتدارك وحينئذ فإن لم يخرج عن صدق الاقتداء وهيئة الجماعة عرفا فيبقى على نيّة الاقتداء ، وإلَّا فينوي الانفراد .
شرح
وكيف كان فالظاهر انّه مع هذا الفرض لا وجه للعدول إلَّا على جواز قطع النافلة مطلقا ، وأمّا ما عنونه الماتن ( ره ) من عدم الفرق في جواز العدول بين الثنائية أو غيرها فهو حكم آخر غير ما عنونه في التذكرة ، ووجه اختصاص الحكم بالثنائية ظهور الخبرين في كون المورد المفروض فيهما غيرها خصوصا في الأولى حيث إنّ المفروض أنّ المنفرد حين افتتاحه بالصلاة أقيمت الجماعة ومع ذلك حكم عليه السلام بإتمامها ركعتين تطوعا فيظهر منه إنّ الصلاة المقامة كانت زائدة على الثانية وإلَّا فبإتمام المنفرد التطوع يتم الإمام أيضا فلا يبقى مجال لدرك الجماعة ، لكن لا يخفى إنّ في الثانية فرض انّه صلَّى ركعة فيمكن درك الركعة الأخيرة مع الإمام ولو كانت ثنائية ، مضافا إلى الفرق بين التطوع والفريضة من حيث عدم وجوب السورة في الأولى وجواز التشهّد الخفيف فتكون أخفّ فيمكن أن يدرك الجماعة ، فالأظهر ما اختاره الماتن ( ره ) من عدم الفرق . ( مسألة 29 ) مقتضى القاعدة كما سلف وجوب إتيان المأموم بجميع اجزاء الصلاة إلَّا القراءة على التفصيل المتقدّم وعدم جواز تركها لأجل المتابعة ، وما تقدّم من اغتفار زيادة الركوع والسجود فإنّما هو في طرف الزيادة ، فيركع ويسجد لأجلها لا النقيصة ، فليس له أن يتركها مراعاة للمتابعة ، لعدم الدليل وعموم ما دلّ على عدم ضمان الإمام لغير القراءة كما تقدّم ، فيتفرّع عليه المسألة التي ذكرها الماتن ( ره ) من وجوب عوده إليهما أو إلى التشهّد إذا تذكَّر في القيام تركهما ،