تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
الايتمام كما لو خالفه في القبلة حال الاجتهاد فيها ، فلا يصحّ لمن يعتقد وجوب السورة بعد الحمد ، الصلاة خلف من لا يعتقد وجوبها ، وإن قرأها لأنّه يوقعها على وجه التقرّب فلا تجزي عن الواجب ، وكذا لا يصحّ أن يصلَّي من يعتقد تحريم السنجاب خلف من يعتقد تسويغه مع لبسه لا مطلقا ( انتهى ) ، وقوله ( ره ) : وإن قرأها ، إن رجع ضمير الفاعل إلى الإمام فهو نظير ما استظهرناه من الروض كما تقدّم ، وإن رجع إلى المأموم فمعناه انّه لا يصحّحها قراءة المأموم ما يعتقده واجبا ، كما هو أحد المحتملات أو الأقوال كما يأتي نقله عن البيان من الجواهر . وكيف كان فحاصل كلامه إنّ المخالف في تشخيص الموضوع كالقبلة ، أو الحكم كمسألة السورة والسنجاب ، لا يصحّ صلاته إذا لم يأت بمحل الخلاف على أحد الاحتمالين أو مطلقا على الاحتمال الآخر . وقال في المنتهى : الصلاة خلف المخالف في الفروع من المجتهدين جائزة لأنّه إنّما صار إلى ما اعتقده من الحكم لدليل عنده ، وذلك هو المأخوذ عليه ، فلم يكن بذلك فاسقا فهو شبه المصيب ، أمّا لو كان ترك شيئا في الصلاة يعتقده المأموم واجبا كالجهر والإخفات مثلا لأجل شبهة أو لدليل ، فالأقرب انّه لا يجوز له أن يأتمّ به ، لارتكابه ما يعتقده المأموم مفسدا للصلاة ، فكان كما لو خالفه في القبلة حال الاجتهاد ( انتهى ) . والتعبير بالأقوى في التذكرة أو الأقرب في المنتهى ، شاهد على أنّ المسألة كانت معنونة قبله أيضا ، وإن لم نعثر عليها في كتبهم ، وأطلق في الدروس فقال : ولا يقدح الخلاف في الفروع إلَّا أن يكون صلاته باطلة عند المأموم ( انتهى ) ، فإنّ إطلاقه يشمل ما لو كان البطلان من جهة الموضوع والحكم ، وإطلاق الحكم بالعدم يشمل ما لو كانت المسألة ظنّية أو قطعيّة ، كما إنّ إطلاق الأخير وتصريح