تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
الأولين يشمل الخلاف في غير القراءة أيضا ، كما نسبه في الجواهر إلى الفاضل ، والشهيد ، وأبي العبّاس الصيمري على نحو البتّ ، ثم قال : بل لا أعرف خلافا بينهم ولا تردّدا سوى ما عساه يظهر من التحرير من الاشكال فيه في الجملة . وفي مقابل الإطلاقين المذكورين قولان آخران : أحدهما : ما يستفاد من عبارة الذكرى والروض وهو تقييد الصحّة ، بعدم كون مورد الخلاف خرقا للإجماع الَّذي عبّر عنه الماتن ( ره ) تبعا لجمع من المتأخّرين ، بأنّ المسألة قطعيّة ، قال في الذكرى : المخالف في الفروع إذا لم يخرق الإجماع يجوز الاقتداء به لعدم خروجه بذلك عن العدالة ( انتهى ) . وفي الروض : ولا يقدح فيها مخالفة الإمام للمأموم في الفروع الشرعية إذا لم تخرق الإجماع ( انتهى ) ، اللَّهم إلَّا أن يكون مرادهما المخالفة في نفس الاعتقاد لا العمل ويكون المراد إنّ المخالف إذا خرق الإجماع ولو لم يكن مخالفا في العمل لا يجوز الاقتداء لقدحها في عدالته ، حيث خالف الإجماع على لزوم الاعتقاد ، ويشهد لهذا الاحتمال تمثيلها للبطلان في صورة المخالفة في العمل بما هو محلّ الخلاف ، ففي الأول بعد الكلام المذكور : أمّا لو علم المأموم أنّه ترك واجبا أو شرطا يعتقده المأموم لم يقتد به كما لمخالف في القبلة ، وفي التحرّي ، وفي الأواني ، وفي وجوب السورة ، وكذا لو اعتقد جواز الصلاة في الثعالب وصلَّى فيها لم يقتد به من يعتقد المنع ( انتهى ) ، وفي الثاني : فلو ترك شرطا أو واجبا يعتقده المأموم ، كالمخالف في القبلة . . إلخ ، ما تقدّم . ثانيهما : ما يظهر من الجواهر ، فإنّه نقل أولا الحكم الكلَّي بالبطلان عن الفخر في الإيضاح حيث قال : كلَّما اشتملت على رخصة في ترك واجب أو فعل محرّم