تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
بل الأحوط عدم العدول إذا قام للثالثة وإن لم يدخل في ركوعها ولو خاف من إتمامها ركعتين فوت الجماعة ولو الركعة الأولى منها ، جاز له القطع بعد العدول إلى النافلة على الأقوى وإن كان الأحوط عدم قطعها ، بل إتمامها ركعتين وإن استلزم ذلك عدم إدراك الجماعة في ركعة أو ركعتين .
شرح
إن شاء اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 56 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة ، وهذه موثقة لوجود عثمان بن عيسى وسماعة وهما واقفيان .، وإطلاق الأولى بالنسبة إلى الإمام إن سلَّم مقيّد بتفصيل الثانية ، ولعلّ هذا الخبر صار منشأ لذكر من عرفت التفصيل بين إمام الأصل وغيره بحمل العدل خصوصا مع إتيانه بالنكرة عليه ، وحمل الأولى على المتعارف من الإمام ، وعلى فرض إطلاقها قد قيّده بإطلاق الحكم الثاني في الثانية فيكون الحاصل إذا لم يكن الإمام ممّن يقتدى ، فليس له العدول إلَّا إن يشابه انّه يقتدي تقيّة ، وهذا المقدار من الجلوس مغتفر لأجلها ، ودليله ذيل الموثقة ، وإن كان ممّن يقتدى به وكان غير إمام الأصل فهو أيضا كذلك ، بقرينة صدر الموثقة ، لكن لا يخفى أنها لا تدل على جواز القطع مطلقا كما أفتوا به ، ولعلَّه لأجله تردّد المعتبر ، بل استقرب عدم الفرق في المختلف والمنتهى وهو الأظهر ، بل الظاهر من المبسوط وابن بابويه ، وابن البراج وغيرهم ممّن عرفت هو الإطلاق أيضا ولعلَّه الأوجه واللَّه العالم . بقي هنا أمور أشار إليها الماتن ( ره ) : أحدها : قوله ( ره ) : ( بل الأحوط عدم العدول إذا قام للثالثة . . إلخ ) أقول : يمكن أن يقال بعدم لزوم الاحتياط المذكور لإطلاق الخبرين ، إلَّا أن يقال إن قوله عليه