[ 1 ] ولو كان مشتغلا بالفريضة منفردا وخاف من إتمامها فوت الجماعة ، استحبّ له العدول بها إلى النافلة وإتمامها ركعتين إذا لم يتجاوز محلّ العدول بان دخل في ركوع الثالثة .
شرح
الحكم عباراتهم التي ذكر فيها فوت الجماعة ، الظاهرة في الأول ، لا فوت الركوع أو الركعة والمحافظة على الجماعة المندوبة ، فما استظهره في الحدائق بقوله :
والظاهر إنّ المراد بالفوت يعني فوات الركعة ( انتهى ) ، بعيد جدّا ، هذا كلَّه في المسألة الأولى .
[ 1 ] وأمّا الثانية - أعني العدول من الفريضة إلى النافلة ، وقد عرفت في بحث أحكام الأوقات تفصيلا ، إنّ الأصل عدم جواز العدول مطلقا ، وعرفت هناك وهنا إنّ مجرد درك فضيلة الجماعة لا يقتضي الجواز في النافلة فضلا عن الفريضة ، فضلا عن القطع بعد العدول إليها ، لكن ظاهر كلماتهم التسالم على الجواز ، في الجملة وإن اختلفوا في جواز القطع مطلقا أو وإذا كان إمام الأصل .
كما إنّ جواز العدول إلى النافلة وإتمامها ركعتين ثمّ اللحوق بالجماعة ممّا لا خلاف بينهم أصلا مطلقا ، ولو لم يكن الإمام إمام الأصل ، وحيث إنّ البحث بالنسبة إلى إمام الأصل قليل الجدوى في أمثال زماننا التي صرنا نحن السبب في صيرورتنا ، محرومين من التشرف بحضور مولينا عليه أفضل الصلاة والسلام ، فالأولى صرف البحث عنه إلى غيره ممّن يقتدى به ، كما انّه إذا كان ممّن لا يقتدى به لا إشكال في جواز قطعها أو العدول ، إلَّا للتقيّة ، فنقول : الأصل فيما ذكروه روايتان :
( إحداهما ) ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين ( الحسن خ ل ) بن سعيد ، عن النضر عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة ، قال بينا