شرح
من التعبديات التي لا سبيل للعقل إليها ، ومع تقييدهم بعدم الفتوى فيما لم يرد فيه نصّ خصوصا من مثل علي بن بابويه الَّذي اشتهر من زمن الشهيد إنّهم يرجعون إلى فتاواه عند إعواز النصوص ، ومثّل الشيخ ( ره ) في النهاية التي ذكر في أول مبسوطة إنّه أودع فيها ما رواه أصحابنا عن الأئمة عليهم السلام ، بل أفتى فيها بعين الألفاظ الصادرة عنهم عليهم السلام ، ومثل ابن إدريس في السرائر الَّذي صرّح في مواضع منها ، خصوصا في آخره انّه لا يفتي ولم يفت بأخبار الآحاد بل يكتفي بالإجماع أو السنّة المتواترة إن لم يوجد في القرآن ، ثمّ بالعقول إن كان لها طريق إليه ، ولا سيّما مع عدم ردّ من أحد ممّن تأخّر منهم إلى زماننا هذا معتضدا بما استند إليه في الحدائق من الفقه الرضوي بعد تصريحه : بأني لم أقف في هذا المقام على نصّ بقوله : وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة فاقطعها وصلّ الفريضة مع الإمام ، وبما ورد في الأخبار من ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 35 من أبواب المواقيت ج 3 .النهي عن التطوع في وقت الفريضة الذي فسّره في رواية عمر بن يزيد ( بما إذا أخذ المقيم في الإقامة ) بدعوى شموله للاستدامة أيضا ، وبما تقدّم حرمة قطع الصلاة من الإيماء في بعض الأخبار الواردة في قطعها لأخذ المال من الغريم ، حيث قيّدها بكونها فريضة ونحوها ممّا تقدّم .
ممّا يشرف الفقيه القطع بالجواز ، بل الظن الحاصل بصدور الحكم منهم عليهم السّلام أقوى من الخبر المنقول بالسند الصحيح ، فضلا عن غيره الَّذي تسامحوا في الاكتفاء به في أمثال المقام ، فانّ مناط حجّيّة خبر الواحد هو الاطمئنان بصدور الحكم منهم عليهم السّلام .