تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
العدول إلى النفل في موارد كثيرة ، أمّا الإبطال فلا ( انتهى ) . أقول : وما جعله ( قده ) وجها للعدول عن مقتضى الدليل وإن كان لا يخلو عن مناقشة كما ذكرنا ، إلَّا أنّه ( ره ) صرّح بعدم جواز الابطال بعد العدول إلى النافلة ، فدعوى كون جواز قطع النافلة مسلَّما بينهم لا شاهد لها ، بل الشاهد على خلافها إلَّا أن يفرق بين النافلة الابتدائية والمعدول إليها من الفريضة كما هو صريح كلماتهم ، فإنّهم حكموا ( أوّلا ) بجواز قطع النافلة لدرك فضيلة الجماعة ، ( وثانيا ) بإتمامها ركعتين إذا عدل إليها من الفريضة ولم يحكموا بقطعها حينئذ . نعم ، يوجد ذلك في كلام بعض المتأخرين زعما منه إطلاق دليل جواز قطع النافلة الشامل لمقام ، غافلا عن عدم الدليل للأصل فضلا عن إطلاقه . ودعوى إنّ المنع يحتاج إلى دليل مفقود ، وما استدل به على المنع من الإجماع والنهي عن الابطال بقوله تعالى : « لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ » ( 1 )( 1 ) سورة محمّد / 33 .مختصّ بالفريضة ، مدفوعة بما سمعت في بحث حرمة القطع من إمكان الاستدلال بالوجوه الثمانية على الحرمة ، وقد ذكرناها هناك ، فراجع ، وعرفت أنّ بعض تلك الوجوه شامل للنافلة أيضا خصوصا الوجه الأخير الَّذي أشرنا إليه هنا أيضا ، أعني احتياج الانصراف عن حضور السلطان إلى إذن جديد منه ، ولو فرض انّه كان في أصل الحضور مختارا ابتداء . نعم ، يمكن أن يقال : إن تعرّض ( 2 )( 2 ) قوله : تعرّض اسم إنّ وخبره بعد أسطر قوله : ( ممّا يشرف الفقيه إلخ ) .جمع من قدماء أصحابنا للمسألة ، مع أنّها
مدارك العروة — صفحة 130 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي