شرح
صحيح زرارة عن أحدهما عليهما السلام ( قال : إذا كنت خلف إمام تأتمّ به فأنصت وسبّح في نفسك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، خبر 6 من أبواب صلاة الجماعة .بقوله ( ره ) : يمكن أن يكون المراد بالإنصات السكوت لا الاستماع ويحمل على الإخفات فيستحبّ فيه إخطار التسبيح بالبال ( انتهى ) ، محلّ نظر بل منع إذ لا داعي لحمله على الاخطار مع شيوع الاستعمال في الإخفات ، ويؤيده أيضا ما عن الدعائم من قوله عليه السلام : ( ويقرأ فيما بينه وبين نفسه إن أمهله الإمام ) وفي آخر : ( فاقرأ لنفسك بفاتحة الكتاب ) ، ويمكن أن يؤيد أو يستدلّ أيضا بأدلَّة المتابعة مهما أمكن فإنّه يجب على الإمام في الأخيرتين الإخفات ، سواء قرأ أو سبّح كما تقدّم في محلَّه ، وأمّا المأموم فعلى ما اختاره العلَّامة ( ره ) في المنتهى ، والتذكرة ، والمختلف ، من سقوط القراءة رأسا فلا كلام وعلى القول بوجوبها مخيّرا بينها وبين التسبيح كما في الإمام أو حال الانفراد ، فلا إشكال أيضا ، وعلى القول بتعيّنها كما هو المشهور المنصور ، يمكن أن يقال إنّ القدر المتيقن من تخصيص دليل المتابعة هو الاختلاف في أصل الذكر والقراءة لئلَّا تخلو صلاته عن القراءة رأسا أو لغير ذلك دون كيفيته .
ويؤيده ما ورد من النهي عن إسماع المأموم إمامه دون العكس ، لكن يمكن أن يقال إنّ أمثال هذه الأخبار ربّما يوهم العكس ، فإنّه لو كان الجهر والإخفات أيضا موردا للمتابعة لوجوب أو استحبّ عليه ذلك ، فالنهي عنه حتّى فيما لو جهر الإمام مشعر بعدم كون الكيفية موردا لها ، فتأمل .