شرح
الرياض عن السيّد المرتضى من القول بالوجوب واختاره هو ، وجعله في المستند أظهر بعد نسبة الندب إلى ظاهر بعض مع عدم تعيينه لذلك البعض فأصل رجحان الإخفات ممّا لا كلام فيه .
وأمّا وجوبه فمقتضى عموم أدلَّة الجهر والإخفات وجوبه ، وأمّا كفاية الإخفات فيحتاج إلى دليل مفقود والَّذي استدلّ أو يمكن أن يستدلّ عليه أمران :
أحدهما : قوله عليه السلام في صحيح زرارة المتقدّم في الثامنة عشر : ( قرأ في كل ركعة ممّا أدركه خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 47 ، قطعة من حديث 4 من أبواب صلاة الجماعة .، بدعوى إنّ القراءة في نفسه عبارة عن الاسرار بها لا الاخطار .
ويؤيده ما ورد في غير واحد من الأخبار الدالَّة على انّه يقرأ لنفسه إذا صلَّى خلف من يقتدى به ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 33 منها .وإن كان الإمام يجهر بالقراءة ، وجه التأييد إنّ المستفاد منه كون وظيفة المأموم في الموارد التي فيها القراءة أن يخافت فيها ولو كان الإمام يجهر فيها وحملها على الاخطار بالبال مقطوع العدم فإنّه إذا فرض ارتفاع التقيّة بجعله بصورة المقتدين بهم ، يلزم عليه أن يصلَّي كما يصلَّي منفردا ، غاية الأمر رفع حكم الجهر لأجلها والمفروض إنّ التقيّة أحد أسباب سقوط الجهر ، كما إنّ الاقتداء في نفسه مطلقا ولو بمن يقتدي خلفه أحد أسبابه الأخر ، والاخطار بالبال لا أثر له ، وقد ادّعى في الرياض شيوع استعمال القراءة في النفس في الإخفات بها ، ومنه يظهر إنّ ما ذكره المجلسي عليه الرحمة في توجيه قوله عليه السلام في