تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
مسألة 21 - إذا اعتقد المأموم إمهال الإمام له في قراءته فقرأها ولم يدرك ركوعه ، لا تبطل صلاته ، بل الظاهر عدم البطلان إذا تعمّد ذلك ، بل إذا تعمّد الإتيان بالقنوت مع علمه بعدم درك ركوع الإمام فالظاهر عدم البطلان .
شرح
بدركه للركوع ولا يقطعها قبل الوصول إلى هذا الحد ، وبالجملة الميزان هو إدراك الركوع على الحدّ الَّذي يدركه في أول ركعة ، فلو توقف دركه كذلك على ترك القراءة أو السورة أو الفاتحة على ما اخترناه ، يجوز وإلَّا فلا ، مثلا لو كان عادة الإمام الإتيان بذكر الركوع بثلاث تسبيحات كبرى ، وكان المأموم يطمئن بدركه الثالثة ، يتعيّن عليه القراءة بمقدار تسبيحتين . فما حكم به الماتن ( ره ) من جواز الترك بمجرد الشروع في الركوع ، لم أجد له وجها وجيها ، إلَّا أن يقال : بانّ المناط درك الركوع بتمامه لا بعضه ، لكن عرفت إنّ ظاهر قوله عليه السلام في صحيح معاوية : ( فلا يمهله حتّى يقرأ ) أنّه يرفع رأسه قبل تمام القراءة ، فإنّ الإمهال هو الانتظار ويراد به عرفا عدم الفرصة له في إتيانه رأسا لا في إتمامه بعد الشروع فيما هو منته إلى ترك الفرصة كما لا يخفى . نعم ، لو فرض كون المأموم بطيء القراءة جدا أو الإمام ممّن يطيل الركوع كثيرا بحيث يصدق التأخّر الفاحش إذا تأخر عن أول شروع الإمام في ذكر الركوع إلى أواخره ، لا يبعد عدم الجواز حينئذ ، لكنه فرض نادر ، فالأظهر هو الجواز ما لم يستلزم التأخّر الفاحش ، واللَّه العالم . ( مسألة 21 ) قد تعرّض ( ره ) لحكمين : أحدهما : عدم قادحية كشف الخلاف إذا اعتقد المأموم الإمهال ، وهو كذلك ، لأنّه يرجع إلى عدم المتابعة عن جهل بالموضوع ، بل اعتقاد على خلافه . ثانيهما : عدم بطلان الصلاة إذا تعمّد ترك الركوع وقرأ أو قنت ، فإن كان المراد