مسألة 22 - يجب الإخفات في القراءة خلف الإمام وإن كانت الصلاة جهريّة ، سواء كان في القراءة الاستحبابيّة كما في الأولتين مع عدم سماع صوت الإمام ، أو الوجوبيّة كما إذا كان مسبوقا بركعة أو ركعتين .
شرح
عدم البطلان لأجل عدم الحرمة ، فهو ممنوع لما تقدّم في أواخر المسألة التاسعة عشر من أنّ ظاهر الأدلَّة حرمة المخالفة ووجوب المتابعة ، وإن كان المراد إنّه مع وجوب المتابعة غير مبطل ، فله وجه إن قلنا إنّ المسألة من لوازم وجوب المتابعة ، لكن الظاهر أنّ وظيفة المأموم بما هو مأموم بحيث يترتب عليه آثار الجماعة ، متوقف على ترك القراءة وإدراكه في الركوع تقديما للأهمّ ، وهو درك الركوع على المهمّ وهو الإتيان بالقراءة .
نعم ، له قصد الانفراد وإتمامها كذلك كما تقدّم ، لا انّه مع فرض بقاء القدوة يتأخّر .
فقول الماتن ( ره ) : ( بل الظاهر عدم البطلان ) إن كان المراد عدم بطلان الصلاة فهو حقّ ، لعدم بطلانها إن لم يأت بما ينافي وظيفة المنفرد ، وإن كان المراد عدم بطلان الجماعة فهو ممنوع ، ولكن الظاهر بقرينة قوله ( ره ) : ( لا تبطل صلاته ) هو الأول .
نعم ، ما ذكره صحيح بالنسبة إلى الركعة الثانية للمأموم كما مرّ مرارا .
( مسألة 22 ) لا إشكال في وجوب الإخفات في الأخيرتين بعد مفارقة الإمام ولو مع اختيار القراءة جهرية ، كانت الصلاة أو إخفاتية ، خلافا لأحد قولي الشافعي حيث خيّر بينه وبين الجهر ، ولا في وجوبه أيضا ولو قبل مفارقته إذا كانت إخفاتية .
نعم ، قد وقع الكلام في وجوب الإخفات في الجهرية مع بقاء القدوة مع اختيار القراءة ولم أجد في كلمات الأصحاب من تعرّض لذلك إلَّا ما نقله في