شرح
السلام : نعم ) بضميمة إنّ لازم التشهّد شرعا الجلوس ، وفي صحيح الحلبي بناء على ما استظهره صاحب الوافي والوسائل من كونه تتمّة الخبر كما قدّمناه : ومن أجلسه الإمام في موضع يجب أن يقوم فيه يتجافى وأقعى إقعاء ولم يجلس متمكنا ، وصحيح علي بن جعفر المروي في قرب الإسناد عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، ( قال : سألته عن الرجل يدرك الركعة من المغرب كيف يصنع حين يقوم يقضي أيقعد في الثانية والثالثة ؟ قال : يقعد فيهنّ جميعا ) ، ويؤيده أيضا بقاء الجماعة ما لم يسلَّم الإمام ، فلو أراد المأموم درك بقية فضيلة الجماعة فاللازم متابعته ، فتحصل إنّ الأظهر عدم الفرق بين التشهّدين في الحكم لمن أراد درك فضيلة الجماعة .
والكلام في متابعته في نفس التشهّد أو الذكر الآخر هنا كالكلام في التشهّد الأول ، ومقتضى خبري إسحاق وداود ثبوت الاستحباب فيه أيضا ، كما إنّه يجوز الاشتغال بالذكر إذا ترك التشهّد وإن كان التشهد أحوط كما ذكرنا وجهه هناك من الروايتين وكونه أقرب إلى صدق المتابعة خلافا للماتن ( ره ) حيث جعل الاحتياط في الذكر بل حكم ( ره ) بأنّ الأولى جعل التشهّد من باب الذكر ولم أجد وجهه .
نعم ، في الجواهر - بعد أن حكم بأنّ الأحوط ترك التشهّد وإتيان ما ذكره في المبسوط من الذكر - ، قال : إلَّا إنّ الأحوط منه الإتيان بالتشهّد بقصد القربة المطلقة لا بقصد الأمر الموظف تخلَّصا من احتمال الوجوب وإن لم نعرف قائلا صريحا ( انتهى موضع الحاجة ) . أقول : للاحتياط الثاني الَّذي ذكره وجه .