شرح
أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يدخل في الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام فقنت الإمام ، أيقنت معه ؟ قال : نعم ، ويجزئه من القنوت لنفسه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، خبر 1 من أبواب القنوت .، والظاهر أنّ مراد المستند من موثقة عبد الرحمن هي هذه .
لكن الاستناد إليها في استحباب المتابعة يتوقف على أمرين هما محلّ تأمل :
أحدهما - إلغاء الخصوصية عن صلاة الغداة ، فلعلّ فيها خصوصية اقتضت ذلك .
ثانيهما - عدم قدح ما اشتملت عليه من جواز الاجتزاء به عن القنوت في الركعة الثانية ولم يثبت فتوى الأصحاب بذلك ، بل تصريح الشيخ ( ره ) في كلامه الذي نقلناه من النهاية والمبسوط بعدم الاعتداد في التشهّد يومئ إلى عدم جواز الاكتفاء بما يؤتى بعنوان المتابعة عن ما قرّر وشرّع في محلّ خاصّ ، فتأمل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى إمكان دعوى الفرق بين الأجزاء الواجبة والمندوبة .، والحاصل إنّ الموثقة غير واردة في خصوص المتابعة ، بل في جواز الاجتزاء بما يؤتى به مع الإمام عن المأمور به وهو كلام آخر ، إلَّا إن يقال : إنّ المستفاد منه إنّ لزوم المتابعة أو جوازها كان مفروغا عنه ، والحكم بالاجتزاء حكم آخر قد بينه الإمام عليه السلام ، وكأنّه نوع تخفيف مع أنّها معتضدة بأدلَّة المتابعة ، ولا يخلو عن وجه ، ولعلّ الدروس استند إليها في تعميمه الحكم لمطلق الأذكار المندوبة التي منها القنوت .
هذا كلَّه إذا أدركه في الثانية ، وأمّا إذا أدركه في الرابعة قبل الركوع ، فمقتضى