شرح
القاعدة المستفادة من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » وجوب القراءة خرج منه ما خرج .
نعم ، مع عدم الإمهال للسورة يتركها ومع عدمه للفاتحة أيضا الوجوه المذكورة في المسألة السابقة ، وقلنا هناك إنّ الأوجه تقديم المتابعة وترك باقي الفاتحة تبعا لسيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) في مجلس درسه على ما هو ببالي خلافا لما علَّقه ( قده ) في تعليقته .
ويدلّ عليه مضافا إلى صحيحي زرارة وابن الحجّاج وموثق عبد الرحمن المتقدّمات هنا وفي المسألة السابعة ، والى كون الحكم موافقا للقاعدة بل الإجماع بعد وضوح اندفاع ما استدلّ به العلَّامة ( ره ) على عدم الوجوب من عموم أدلَّة السقوط ، خصوص فحوى صحيح معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام وهو أول صلاة الرجل فلا يمهله حتّى يقرأ ، فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 47 ، خبر 5 من أبواب صلاة الجماعة .، فإنّ السؤال عن قضاء القراءة في صورة عدم الإمهال وجوابه عليه السلام بها يدلّ على تسلَّم الوجوب عند السائل والمسؤول على فرض الإمهال .
نعم ، قد يناقش بان الخبر غير معمول عليه من حيث القضاء كما تقدّم في بحث القراءة ويأتي في بحث الخلل أيضا ، ولذا حمله الشيخ ( ره ) على التجوز وإرادة القراءة في آخر صلاته ، لكن قد قرّر في محلَّه إنّ عدم العمل ببعض مضامين الخبر لا يسقطه عن الحجيّة بالنسبة إلى البعض الآخر .