شرح
ويستفاد منه أيضا عدم وجوب قراءة الفاتحة أيضا عند عدم إمهال الإمام لها ، ولذا استوجهنا فيما سبق تقدّم المتابعة ، فراجع ما ذكرناه في المسألة السابقة وما تقدّم من الماتن ( ره ) أيضا في المسألة الرابعة والعشرين من الفصل الأوّل من بحث الجماعة ، هذا كلَّه في القراءة .
وأمّا الجلوس في الركعة الأخيرة للمتابعة إلى أن يفرغ الإمام ، فهل يجب أم لا ؟ وعلى الوجوب فهل يتجافى أم لا ؟ وجوه ، بل أقوال : ظاهر الصدوق ( ره ) في الفقيه ، والشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط ، والسيّد أبي المكارم في الغنية ، والمحكي عن أبي الصلاح ، وابن حمزة كما في الذكرى ، الوجوب مع التقيّد بالتجافي في الأول ( 1 )( 1 ) في الفقيه : ومن أجلسه الإمام في موضع يجب أن يقوم فيه فليتجاف ( انتهى ) .، ومقتضى إطلاق المنتهى والدروس والذكرى الاستحباب كما تقدّم ، وصرّح جماعة من متأخريّ المتأخرين منهم صاحب المستند ووافقهم الماتن ( ره ) ، باستحباب الجلوس والتجافي كما يأتي في المسألة التاسعة من فصل مستحبّات الجماعة ، إن شاء اللَّه ، هذا بحسب الأقوال ، وأمّا الأخبار فظاهرها عدم الفرق بين الجلوسين ، ففي صحيح زرارة ( 2 )( 2 ) أكثر هذه الأخبار في الوسائل : باب 47 و 66 من أبواب صلاة الجماعة ، فلاحظ .المتقدّم في المسألة السابقة قوله عليه السلام : ( فإذا سلَّم الإمام ، قام فصلَّى فيها ركعتين ) ، وفي موثق عبد الرحمن : ( وإن كان - أي الإمام - قاعدا قعدت ) ، وفي خبر إسحاق بن يزيد : ( أفأتشهّد كلَّما قعدت ؟
قال : نعم ) فإنّه يدلّ على مفروغية الحكم لدى السائل ، وفي خبر داود بن الحصين :
( يتشهّد فيها ؟ قال : نعم ، قلت : والثانية أيضا ؟ قال : نعم ، قلت : كلهن ؟ قال عليه