شرح
واللَّه العالم .
وأمّا استحباب القنوت فقد نصّ جماعة ، منهم الشهيد ( ره ) في الدروس كما سمعت ، وفي المستند بعد نسبته إليه ، قال : ونصّ عليه موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ( انتهى ) .
أقول : لم ينقل الموثقة فإن كان المراد ما تقدّم آنفا فليس فيها تعرّض للقنوت .
نعم ، في ذيلها : ( إذا وجدت الإمام ساجدا فأثبت مكانك حتّى يرفع رأسه ، وإن كان قاعدا قعدت وإن كان قائما قمت ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 49 ، حديث 5 من أبواب صلاة الجماعة .ولعلّ نظره ( ره ) إلى الجملة الأخيرة ، فإنّ حاصل المراد وجوب المتابعة أو جوازها في القعود والقيام دون السجود ولازمه متابعته في القنوت الَّذي حال القيام ، وفيه :
أوّلا : معارضته لما تقدّم في وجوب السجود إذا رفع رأسه منه سهوا .
وثانيا : عدم دلالة المتابعة في القيام الَّذي هو من الأفعال على متابعته لما يفعل حال القيام الَّذي هو من الأقوال لأنّ ما هو المناط في عدم خروجه عن صدق الجماعة هو المتابعة في الفعل دون القول كما تقدّم ، وكيف كان فالخبر غير دالّ عليه ، والظاهر استنادهم إلى عموم أدلَّة المتابعة ، ولذا عمّم في الدروس الحكم بالنسبة إلى جميع الأذكار المندوبة مع عدم ورود نصّ فيها قطعا ويمكن التمسّك فيها بفحوى ما دلّ على اغتفار زيادة الركوع والسجود .
وتمسّك في الحدائق في مسألة القنوت بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، عن محمّد بن الوليد الخزّاز ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن