شرح
- أعني ما نسبه إلى ابن بابويه - على التجافي فقط ، وبالجملة لم يوجد في كلماتهم ما يخالف الأخبار المذكورة الدالَّة بظاهرها على وجوبه معتضدا بأدلَّة المتابعة وأدلَّة اغتفار زيادة الركوع والسجود لأجلها ، فالأقوى وجوبه .
نعم ، هو أحوط بالنسبة إلى التجافي لخلوّ كثير من كلماتهم عنه وإن ورد به خبر بل خبرين بناء على كون ما في الفقيه خبرا آخر ، كما إنّ الأقوى استحباب التشهّد ، ولا ينافيه نفي الشيخ التشهّد لإمكان حمله على نفي الوجوب .
نعم ، خلو كلمات القدماء عن التعرّض له بل نفيه له في كلام الشيخ ( ره ) ربّما يوهم الاعراض عن الخبرين الدالَّين عليه ، كما إنّ فتوى العلَّامة بالجواز ولو كان بالمعنى الأعمّ الملازم لكونه في أمثال المقام بالمعنى الأخصّ بضميمة فتوى الشهيدين من دون تردّد بالاستحباب ، يدفع ذلك الوهن ويكفي في المستحبّ هذا المقدار من العمل خصوصا إذا أمكن حمل ما نفاه الشيخ ( ره ) على نفي الوجوب .
وأمّا التسبيح والتحميد اللَّذين ذكرهما الشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط فلم أعثر إلى الآن على خبر ، ولعلَّه لأجل أن ذكر اللَّه حسن على كلّ حال ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 1 من أبواب الذكر من كتاب الصلاة ج 4 .، ولكن غير خفي على الفقيه أن العمل بالخبرين الدالَّين على استحباب التشهّد مع اعتضادهما بفتوى الجماعة ممّن تأخّر عن العلَّامة ( ره ) وبإعتضادهما بعموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به » وبسائر أدلَّة المتابعة ، أولى بالعمل من التمسّك بعموم أنّ ذكر اللَّه حسن على كل حال . ومن هنا يظهر إنّ حكم الماتن ( ره ) بأنّ الأحوط التسبيح عوض التشهّد محلّ تأمل لكون التشهّد أقرب إلى صورة المتابعة ،