شرح
ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الميثمي ، عن إسحاق بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك ! يسبقني الإمام بالركعة فتكون لي واحدة وله ثنتان ، أفأتشهّد كلَّما قعدت ؟ قال : نعم ، فإنّما التشهّد بركة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 66 ، خبر 2 من أبواب الجماعة .، وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أيوب ، عن العبّاس بن عامر ، عن الحسين بن المختار وداود بن الحصين ، قال : سئل عن رجل فاتته صلاة ركعة من المغرب مع الإمام ، فأدرك الثنتين فهي الأولى ، والثانية للقوم ، يتشهّد فيها قال :
نعم ، قلت : والثانية أيضا ؟ قال : نعم ، قلت : كلَّهن ؟ قال : نعم ، وإنّما هي بركة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 66 ، خبر 1 من أبواب صلاة الجماعة .، فإنّ التعليل بالبركة ظاهر في الاستحباب والظاهر عدم التعارض بين الصحاح المتقدّمة والخبرين الأخيرين لاختلاف الموضوع لظهور الأولى في إرادة خصوص التجافي بلا تشهّد ، فمع قطع النظر عن فتوى الأصحاب مقتضى الجمع الحكم بوجوب الجلوس واستحباب التشهّد ، وأمّا مع النظر إليها فقد سمعت من الشيخ وابن زهرة ما يمكن أن يحمل على الوجوب بالنسبة إلى أصل الجلوس ولم يثبت اعراض الباقي عنها .
نعم ، تصريح الذكرى بالندب ونسبته إلى ابن بابويه ربّما يوجب الوهن في الحمل المذكور . إلَّا أن يقال : إنّ أصل الوجوب في الجملة مفروغ عنه والكلام في التجافي ، وإلَّا يلزم مفارقته له مع بقاء القدوة وهو فاسد فيتعيّن حمل ما في الذكرى