تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
يمهله ترك القنوت ، وإن لم يمهله للسورة تركها وإن لم يمهله لإتمام الفاتحة أيضا فالحال كالمسألة المتقدّمة من إنّه يتمّها ويلحق الإمام في السجدة أو ينوي الانفراد أو يقطعها ، ويركع مع الإمام ، ويتمّ الصلاة ويعيدها .
شرح
لا مطلقا ، أم التفصيل بين الجلوس بمقدار التشهّد وبين التشهّد ، فيجب الأول دون الثاني ؟ وجوه : ظاهر المبسوط ، والنهاية ، والغنية ، وجوب الجلوس بقرينة اتحاد السياق في الأمور التي ذكروها وحيث إنّ بعضها واجب فاللازم حمل قولهما : ( وجلس مع الإمام ) على الوجوب ، فتأمل ، ولعلَّه ظاهر المنتهى أيضا حيث قال : المسبوق يجعل ما يلحقه مع الإمام أول صلاته ويتمّ بعد تسليمه الإمام ( انتهى ) . ولكن صرّح به في الدروس ، والذكرى بالندب ناسبا الوجوب إلى ابن بابويه ، ففي الأول : ويتابع المأموم الإمام في الأذكار المندوبة ندبا وإن كان مسبوقا معه في القنوت والتشهّد ولا يجزي عن وظيفته ، وفي الثاني : والمسبوق إذا جلس في تشهّد الإمام جلس متجافيا مستوفرا ( 1 )( 1 ) والموفور : الكامل التامّ - مجمع البحرين .غير متمكن وذلك على سبيل الندب ، وقال ابن بابويه : يجب ويستحبّ له تشهّده في موضعه ثمّ يلحق الإمام ( انتهى ) ، بناء على كون ذلك إشارة إلى جميع ما ذكره لا إلى خصوص التجافي كما يظهر من بعض . نعم ، يظهر من المنتهى إنّ البحث في جواز التشهّد وعدمه ، لا الوجوب وعدمه ، فيكون عدم الوجوب مفروغا عنه فإنّه ( ره ) جعل جواز التشهّد في مقابل أحد قولي الشافعي بعدم الجواز ، ولذا نقل رواية الحسين بن المختار الآتية الدالَّة على الاستحباب ، وظاهر الغنية أيضا في كلامه المتقدّم - أعني قوله : جلس هو مستوفرا ولم يتشهّد . . إلخ - إنّ المتابعة في الجلوس دون التشهّد ، والشيخ ( ره ) في النهاية قد
مدارك العروة — صفحة 105 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي