تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
السابع : تعمد البكاء المشتمل على الصوت ، بل وغير المشتمل عليه على الأحوط لأمور الدنيا .
شرح
الصحّة . وأمّا ما ذكره بقوله ( ره ) : ( ولا بالقهقهة سهوا ) فهو كذلك إذا لم يصل إلى أن يخرجه عن هيئة المصلَّي والَّا فهو مشكل جدا ، وشمول حديث الرفع لمثله أيضا غير معلوم ولو قلنا بعمومه للأحكام الوضعيّة ، ثمّ انّه هل يكون المناط فعليّتها أم يكفي التقدير ؟ وجهان ، من وضع الألفاظ للمعاني النفس الأمرية فاللازم ذكرها كذلك ، ومن انّ المناط حصول حالة للمكلَّف بحيث يخرج منها ، والمفروض انّه صار إلى هذا الحدّ ولذا لو لم يمنعه مانع لخروج صوته المبطل وإن كان لا يصدق عليه القهقهة عرفا . سابعها : البكاء لأمور الدنيا ولا يبعد ان يقال باتحاد مناط المسألتين ، فإنّ مبطليّة الضحك المشتمل على الصوت لا لأجل حصول حالة السرور له بل لأجل منافاة حصول حالة الوجد إلى هذا الحدّ لصورة الصلاة ، وقد عرفت انّ المناط في الضحك كونه مشتملا على الصوت ولازم ذلك كونه كذلك في البكاء أيضا ، فلو لم يكن لخصوص البكاء لأمكن الاستدلال بدليل الضحك . نعم ، الظاهر عدم شمول أدلَّة قاطعيّة الكلام لانّه باعتبار كونه كلاما لا باعتبار استلزامه للخروج عن صورة الصلاة ، ولذا لو تكلَّم بحرفين مثلا ولو بمثل ما يحدث بالنفخ ونحوه لأبطل صلاته ولو كانت صورة الصلاة محفوظة بخلاف الضحك والبكاء لاستلزامهما الخروج عن هيئة المصلَّي ، فما في المعتبر في مقام الاستدلال في المقام بقوله : ولأنّه - أي البكاء - فعل خارج عن أفعال الصلاة ، فيكون قاطعا كالكلام ( انتهى ) ، لا يخلو إطلاقه عن نظر .