شرح
خبر محمّد بن مسلم المتقدّم .
وثانيا - بالنقض بقوله : ( غفر اللَّه لي ) بجامع اشتراكهما في عدم المخاطبة مع اللَّه وكون التكلَّم والخطاب في حكم واحد من هذه الحيثيّة .
وثالثا - بالنقض بجواب السلام الواجب في الصلاة مع انّ عدم كونه ذكرا أوضح ولا فرق بين الابتداء والجواب في هذا الحكم .
وقد صرّح بنفي البأس في الشرائع والمعتبر والمنتهى والتذكرة والدروس ومال إليه في الذكرى ، واختاره في الإرشاد وشرحه ، وصاحب الحدائق ، والوسائل ، بل يظهر من التذكرة اتّفاق الأصحاب حيث نسب الخلاف إلى الشافعيّ فقال : يجوز تسميت العاطس بان يقول المصلَّي : يرحمك اللَّه ، لأنّه دعاء وقد دعا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لقوم ودعا على آخرين وهو محكيّ عن الشافعيّ وظاهر مذهبه البطلان لأنّ معاوية بن الحكم السلمي قال : صليّت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فعطس رجل من القوم فقلت : يرحمك اللَّه ، فرماني القوم بأبصارهم فقلت :
وأثكل أباه ! وما شأنكم تنظرون إليّ ؟ فقال : فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فعرفت إنّهم يسمتوني ، فلمّا صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « انّ هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس انّما هي تكبير وقراءة للقرآن » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : باب تسميت العاطس في الصلاة حديث 1 من كتاب الصلاة ج 1 ، ص 244 .ولا حجّة فيه لأنّ إنكاره عليه السلام وقع على كلامه لا على تسميته ( انتهى ) .
وهو جيّد ولو لم يحرز كون إنكاره عليه السّلام عليه للشكّ في كونه مبطلا فمقتضى الأصل الصحّة ، كما في المعتبر حيث انّه بعد حكمه بجواز تسميته بان