[ 1 ] وهي الضحك المشتمل على الصوت والمد والترجيع ، بل مطلق الصوت على الأحوط ، ولا بأس بالتبسّم ولا بالقهقهة سهوا .
نعم ، الضحك المشتمل على الصوت تقديرا كما لو امتلأ جوفه ضحكا واحمرّ وجهه لكن منع نفسه من إظهار الصوت حكمه حكم القهقهة .
شرح
لا ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء ، انّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة .
وروى الصدوق مرسلا عن الصادق عليه السّلام قال : لا يقطع التبسّم الصلاة وتقطعها القهقهة ولا تنقض الوضوء .
هذا كلَّه في أصل الحكم .
وأمّا موضوعه ، فالظاهر المستفاد من لفظها إنّها ما اشتملت على الصوت المكرّر بحيث كان الصوت إذا قيس مع صيغة من الصيغ يكون على وزن فعللة ولازم ذلك اعتبار تكرّر صوت الضحك بحيث يجيء ويرجع ، ولازمه الترجيع أيضا ، وهو الذي يستفاد من اللغة أيضا .
ففي القاموس : قهقه : رجّع في ضحكه أو اشتدّ ضحكه كقه فيهما وقال في ضحكه قه ، فإذا كرره قيل قهقه ( انتهى ) . ولعلّ أصل لفظة قه وضع للرجوع ومنه القهقرى لنوع من الرجوع وحيث إنّها جعلت مقابل التبسّم الذي هو الضحك بلا صوت فاللَّازم الحكم ببطلان الصلاة بمجرّد اشتمال الضحك على الصوت وإن لم يكرّر ولم يرجع والجامع بينهما الضحك الذي هو المقسم ، فالضحك بقول مطلق ، قسم منه وهو المشتمل على الصوت مبطل وآخر هو غير المشتملة عليه غير مبطل .
والظاهر عدم الفرق بين الاختيار والاضطرار وإن كان في الثاني غير آثم لكن ليس مثل الحدث الذي يبطل الصلاة بمجرّد وقوعه مطلقا ، بل الظاهر انّه من قبيل الكلام الذي عمده مبطل لا مطلقا ، وقد عرفت من الذكرى دعوى الإجماع على