تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
المؤمن ، أو انّه ذكر اللَّه ، أو أنّه دعاء ، أو أنّه تحيّة ، شاهد على عموم الحكم للمصلَّي أيضا ، فإنّ كون شيء حقّا أو ذكرا أو دعاء لا يختصّ بحال دون حال ، فتأمّل ، فلا بدّ لمن يمنع الجواز من دليل خاصّ ، وليس الَّا ما رواه في المستطرفات نقلا من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث ، عن جعفر عليه السّلام في رجل عطس في الصلاة فسمته فقال : فسدت صلاة ذلك الرجل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 5 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1268 .. وفيه انّ ظاهر الخبر فساد صلاة العاطس باعتبار انّ غيره سمته وهو بظاهره ظاهر الفساد الَّا ان يحمل على استلزامه للجواب بقوله : ( يغفر اللَّه لكم ) فيفسد ولكنه ممنوع فانّ الظاهر انّ الفساد مترتب على نفس التسميت لا على جوابه . هذا مضافا إلى ضعف السند وقد ردّ من نقله أعني ابن إدريس حيث قال : التسميت : الدعاء للعاطس بالسين والشين معا ، ثمّ قال : ليس على فسادها دليل لأنّ الدعاء لا يقطع الصلاة ( انتهى ) وهو جيّد كما مرّ مرارا وقد أثبتنا فيما مضى انّ السلام مع انّه غير مشتمل على ذكر اللَّه دعاء فضلا عن مثل التسميت المشتمل عليه فلا شبهة في كونه دعاء . والإشكال بأنّه مخاطبة مع غير اللَّه فيشمله مفهوم قوله : ( كلَّما ناجيت به ربّك فليس بكلام ) ونحوه ممّا تقدّم في الكلام حيث انّه يدلّ على انّ ما لا يناجي ربّه فهو كلام مبطل . مدفوع أولا - بما تقدّم من تطبيق الإمام عليه السلام التسميت على الدعاء في
مدارك العروة — صفحة 94 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي