شرح
ينافي جوازه على غيره من آداب مطلق المعاشرة مع الناس ، خصوصا فيما إذا صار موجبا لرغبته في الإسلام ، كما ورد في حسن المعاشرة معهم أخبار كثيرة مضافا إلى عموم قوله تعالى : « وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » ( 1 )( 1 ) البقرة / 83 ..
الثاني : حمله على غير أهل الذمّة ، فإنّ مجرّد كونه أهل كتاب ، لا يلازم كونه أهل ذمّة ولكن ينافيه قوله عليه السلام في رواية أبي بصير ( انّ رسول اللَّه « ص » كان يكتب إلى كسرى وقيصر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 54 ، حديث 2 من أبواب العشرة .فإنّهما كانا مشركين ) ويؤيّده أيضا اقترانه في حديث مسعدة بعبدة الأوثان حيث جعله مع اليهود والنصارى والمجوس في حكم واحد نفيا وإثباتا مع انّ العلج مورد السؤال وهو غير أهل الكتاب وقد جوّز التسليم عليه .
الثالث : حمل ما دلّ على الجواز على التحيّة دون سلام الدعاء ، وفيه : انّه صرّح بجواز الدعاء لدنياه في رواية محمّد بن عرفة وعلَّله في صحيحة ابن الحجّاج بعدم النفع وبقرينة الأوّل يحمل على النفع الأخرويّ لمانعيّة الكفر .
الرابع : حمله على الضرورة ، وفيه ، مضافا إلى إطلاق بعضها ، انّه صرّح في خبر أبي بصير بجوازه لاختيار المنفعة وهي غير الضرورة لشمولها لما إذا أراد أن يشتري منه متاعا بدون ثمن مثله ، أو بيعه بأكثر منه ، أو غير ذلك من المنافع الغير الضروريّة مع انّ التعليل بعدم نفع الدعاء كالتصريح بالجواز مطلقا ، فأظهر وجوه الجمع هو الأول كمّا عبر بقوله عليه السلام : لا ينبغي ، نعم الظاهر خروج المحارب لأنّه مأمور بالقتال معه بقوله تعالى : « اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وأَخْرِجُوهُمْ مِنْ