مسألة 33 - المستفاد من بعض الأخبار انّه يستحبّ ان يسلَّم الراكب على الماشي ، وأصحاب الخيل على أصحاب البغال ، وهم على أصحاب الحمير ، والقائم على الجالس والجماعة القليلة على الكثيرة ، والصغير على الكبير ، ومن المعلوم ان هذا مستحبّ في مستحبّ ، والَّا فلو وقع العكس ، لم يخرج عن الاستحباب أيضا .
شرح
المتن من الاشكال بعدم حصول الاحتياط بقوله : سلام ، لا يخلو عن اشكال ، واللَّه العالم .
( مسألة 33 ) ما ذكره من استحباب سلام المذكورين على المذكورين في المتن مفاد مجموع أخبار وردت في المسألة ففي خبر جراح المدائني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ليسلَّم الصغير على الكبير والمارّ على القاعد والقليل على الكثير ( 1 )( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في الوسائل باب 45 حديث 1 و 3 و 4 و 5 من أبواب العشرة ..
وفي خبر عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : القليل يبدأون الكثير بالسلام ، والراكب بالماشي ، وأصحاب البغال يبدأون أصحاب البغال .
وفي مرسل ابن بكير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : يسلَّم الراكب على الماشي والماشي على القاعد ، وإذا لقيت جماعة جماعة ، سلَّم الأقلّ على الأكثر وإذا لقي واحد جماعة ، يسلَّم الواحد على الجماعة .
وفي خبر ابن القدّاح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : يسلَّم الراكب على الماشي والقائم على القاعد .
وأمّا كونه مستحبّا في مستحبّ كما صرّح في المتن ، فالظاهر أن مراده انّ أصل السلام مستحبّ مطلقا ، ويستحبّ أن يختاره هؤلاء فكأنّهم إذا عملوا بهذه