شرح
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : من التواضع ان تسلَّم على من لقيت .
وعموم الجواب - المستفاد من صحيح عبد الرّحمن بن الحجّاج المتقدّم وإن كان المورد خاصّا - قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أرأيت ان احتجت إلى الطبيب وهو نصراني ، أسلَّم عليه وأدعو له ؟ قال : نعم ، انّه لا ينفعه دعائك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 53 ، حديث 1 و 2 من أبواب العشرة ..
فإنّ التعليل بعدم النفع للتنبيه على عدم اختصاص الحكم بصورة الاحتياج ، فإنّه لو فرض عدمه في هذه الصورة مع أنّها أشدّ تأثيرا في استجابة الدعاء كما لا يخفى ، ففي صورة عدمه بطريق أولى فلا بأس به حينئذ .
وفي رواية محمّد بن عرفة - المرويّة في الكافي - عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قيل لأبي عبد اللَّه عليه السلام : كيف أدعو لليهودي والنصراني ؟ قال :
تقول بارك اللَّه لك في دنياك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 53 ، حديث 1 و 2 من أبواب العشرة .. وهذه أوضح من السابقة حيث صرّح بجواز الدعاء مطلقا .
ونحوها في الوضوح حسنة أو صحيحة عبد اللَّه بن سنان المروية في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يكتب إلى الرجل من عظماء عمال المجوس فيبدأ باسمه قبل اسمه فقال : لا بأس إذا فعل ذلك لاختيار المنفعة ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 54 ، حديث 1 من أبواب العشرة ..
ورواية أبي بصير - المرويّة فيه أيضا - قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل تكون له الحاجة إلى المجوسي أو إلى اليهودي أو إلى النصراني أو أن يكون عاملا أو دهقانا من عظماء أهل أرضه فيكتب إليه الرجل في الحاجة العظيمة أيبدأ بالعلج