شرح
ويسلَّم عليه في كتابه وإنّما يصنع لكي تقضي حاجته ؟ فقال : امّا أن تبدأ به فلا ولكن تسلَّم عليه في كتابك فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يكتب إلى كسرى وقيصر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 54 ، حديث 2 من أبواب العشرة ..
ويؤيّده أيضا ما ورد في جواز التسمية له وهو تحيّة من التحيّات كما يأتي ، ففي مرسلة ابن أبي نجران عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : عطس رجل نصراني عند أبي عبد اللَّه فقال له القوم : هداك اللَّه ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : رحمك اللَّه ، فقالوا انّه نصراني ، فقال : لا يهديه اللَّه حتّى يرحمه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 74 ، حديث 1 من أبواب العشرة ..
ويمكن الجمع بوجوه :
الأول : حمل الأول على الكراهة لعدم دلالته على الحرمة ، فإنّ أوضح ما يستدلّ به عليها الخبران الأولان الدالان على النهي لكن فيهما قرينة العدم ( وإذا سلَّموا عليكم فقولوا وعليكم ) ، فانّ مفاده جواز الجواب بهذا اللفظ ، والمفروض بمقتضى الآية والرواية لزوم المطابقة ، ولازم ذلك تقدير المبتدأ ، غاية الأمر لم يرض عليه السلام بالتصريح بلفظ السلام عليهم وجعله بصورة الدعاء عليهم والَّا فلا معنى لقوله : ( عليك ) من دون تقدير ، وباقي الأخبار مقرونة بأمور لم يحكم فيها بالحرمة ، فقرينة اتّحاد السياق يقتضي إرادة الكراهة خصوصا فيما عبّر بلفظ : ( لا ينبغي ) فإنّه بنفسه ظاهر فيها مع انّ في رواية زرارة الآتية تقول في الردّ : سلام ، وهو أيضا ممّا يؤيّد ما ذكرنا من إرادة عدم التظاهر في الجواب ، وأمّا ما جعله حقّا على المسلم ، فلا