مسألة 22 - إذا قال « سلام » بدون عليكم ، وجب الجواب في الصلاة أمّا بمثله ويقدر عليكم وأمّا بقوله : سلام عليكم ، فالأحوط الجواب كذلك بقصد القرآن أو الدعاء .
شرح
الصلاة هو ما إذا كان الجواب واجبا وكأنّه كان أهم من عدم جواز ابتدائه من المصلَّي فالأحوط لو لم يكن أقوى عدم ردّه لو ردّه غيره ، ولو ردّه صبيّ فهل يقوم مقام ردّ البالغ ؟ وجهان مبنيّان ، امّا على شرعيّة عباداته وعدمها ، وإمّا على جواز استيجار الصبي نائبا عن الغير وعدمه ، لكنّ الظاهر انّ المبنيين غير مرتبطين بالمقام ، فإنّ شرعية عباداته لا يلازم مسقطيّة فعله لفعل البالغ ، وجواز استيجاره وعدمه راجعان إلى شرائط المستأجر والأجير مع انّ المقام ليس من هذا القبيل كما يأتي في المسألة الثلاثين ، هذا ولكن ما ورد من الترغيب في السلام على الصبيان وإنّه ( ص ) عدّه من الخمس التي لا يدعهنّ حتّى الممات ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 35 من أبواب العشرة من كتاب الحج ج 8 ، ص 440 .شاهد على صحّة جوابه خصوصا مع ملاحظة تعليله ( ص ) ذلك بقوله ( ص ) : « لتكون سنّة من بعدي » فلو كان غير قابل للجواب وضعا وتكليفا لم يكن وجه لمثل هذا الترغيب كما لا يخفى .
( مسألة 22 ) ما ذكر من وجوب الجواب مطلقا ولو لم يذكر غير المبتدأ مبنيّ على ما ذكرنا من كون المعيار كونه مع الخبر ولو لم يكن في اللفظ متحقّقا ، وإنّما الكلام في انّه هل يكتفي في الجواب أيضا بمثل المبتدأ أم لا بدّ من ذكر خبر المبتدأ ؟ مقتضى قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم المتقدّم في السابعة عشر :
( مثل ما قيل له ) هو الاكتفاء بذكر المبتدأ ، لكن عرفت انّه لا يدلّ على أزيد من