مسألة 23 - إذا سلَّم مرّات عديدة ، يكفي في الجواب مرّة .
نعم ، لو أجاب ثمّ سلَّم ، يجب جواب الثاني أيضا ، وهكذا إلَّا إذا خرج عن المتعارف فلا يجب الجواب حينئذ .
شرح
المماثلة في غير التقديم والتأخير ، وأمّا من حيث كون الجملة تامّة أو ناقصة فلا ، مع انّ المبتدأ بلا خبر لغو ، والتقدير خلاف الأصل وذكر ( عليكم ) مثلا مع انّ المسلم له لم يذكره أشبه بالسلام الابتدائي ، ويمكن أن يقال بعدم وجوب الجواب لأنّ المتيقّن من وجوبه ما إذا كان مشتملا على السلام المعهود والمفروض ان الجواب في خصوص التحيّة خلاف الأصل ، فمقتضى الأصل عدم الوجوب بل الأحوط تركه للشكّ في صحة الصلاة حينئذ ، بل لو فرض انّه قدر الخبر أيضا فجوازه بإظهاره مشكل لما ذكرنا .
( مسألة 23 ) هل يوجب تكرار السلام تكرار الجواب مطلقا ، أم لا مطلقا ؟ أم التفصيل بين إرادة المسلَّم تأكيد الأول فالثاني وعدمه فالأول ؟ وجوه ظاهر الماتن ( ره ) الثاني واستشكل سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) في التعليقة بقوله : بانّ ذلك إذا كان المسلَّم قصد بالتكرار تأكيد الأول والَّا فكفاية المرّة الواحدة غير ظاهرة الوجه ( انتهى ) .
ويمكن أن يقال انّ نظر الماتن ( ره ) إلى ما هو المتعارف من التسليم الواحد فيحمل التكرار عليه وإن كان خلاف الأصل من جهة أخرى من حيث انّ التأسيس أولى من التأكيد ويمكن أن يقال انّ الوحدة موافقة للاحتياط فانّ المتيقّن من الخروج عن مقتضى الأصل هو الوحدة والتكرار خلافه ، ويؤيده ما ورد من تسليم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على فاطمة وبعلها ثلاثا وجوابهما عليهما السلام له