شرح
التحيّات المتعارفة أمر عرفي فلا بدّ من ارتباط الردّ بها بحيث يصحّ إطلاق الجواب لا المبتدأ ، فعلى القول بعدم الفوريّة في الأوامر فلا بدّ ان يلتزم هنا بها ، ومن هنا يمكن ان يقال بأن التراخي الموجب لعدم الارتباط مشكل مطلقا ولو في غير الصلاة .
نعم ، لا بأس به في غيرها إذا كان نسيانا وأمّا إذا كان عصيانا فلا يبعد ان يقال انّه من قبيل تفويت الموضوع وسقوط الأمر بالعصيان .
نعم ، يمكن أن يقال بالفرق بين الصلاة وغيرها في صورة الشكّ في الخروج عن صدق جواب السلام بالجواز في غيرها وعدمه فيها واستصحاب عدم الخروج عن الصدق مع أصالة حرمة السلام الابتدائي متعارضان ، فلو قيل بتقدّم الاستصحاب عليها فالإشكال بكونه مثبتا باق لعدم ثبوت كونه ردّ السلام مع انّ الردّ بعنوانه مأخوذ في الدليل قال تعالى : « فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها » ( 1 )( 1 ) النساء / 86 ..
وفي خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : السلام تطوّع والردّ فريضة ( 2 )( 2 ) أورد هذه الأخبار في الوسائل : باب 33 من أبواب العشرة من كتاب الحج ج 8 ، ص 437 ..
وفي صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ردّ جواب الكتاب واجب كوجوب ردّ السلام .
وفي موثقة سماعة المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يسلَّم عليه وهو في الصلاة ، قال : يردّ : السلام عليكم ، ولا يقل : عليكم السلام -