مسألة 14 - إذا كان الحائل ممّا لا يمنع عن المشاهدة حال القيام ، ولكن يمنع عنها حال الركوع أو حال الجلوس ، والمفروض زواله حال الركوع أو الجلوس ، هل يجوز معه الدخول في الصلاة ؟ فيه وجهان ، والأحوط كونه مانعا من الأول ، وكذا العكس لصدق وجود الحائل بينه وبين الإمام .
شرح
ما تقدّم في المسألة الحادية عشر ، وعلى ما ذكرنا فينبغي ان يقال : انّ مقتضاها مانعية الوجود في هذه الأمور .
نعم ، ما ذكره الماتن ( ره ) موافق للاحتياط .
بقي قسمان آخران لم يتعرّض لهما الماتن ( ره ) .
أحدهما - لو شكّ في الأثناء في انّه هل كان الحائل حين الايتمام موجودا أم لا بعد إحراز عدمه فعلا فالظاهر الصحّة حملا لفعله على الصحّة بناء على جريان أصالة الصحّة في فعل نفسه كما هو الحق ويمكن التمسّك بالاستصحاب أيضا .
ثانيهما - لو شكّ في الأثناء في ارتفاعه مع إحراز وجوده قبل الايتمام واحتمل دخوله فيها غفلة ، وقلنا بعدم البأس في الدخول مع هذا الفرض ، ويرجع الكلام إلى استناد الصحّة في الأول إلى عدم التوجّه ، ومن حين التوجّه إلى ارتفاع الحائل فهذا نظير استصحاب القسم الثالث من أقسام الكلَّي فإنّ الكليّ موجود في برهة من الزمان في ضمن فرد ويحتمل وجود فرد آخر حين العلم بارتفاعه كي يبقى الكلَّي ، فالصحّة المستندة إلى الغفلة وإن انتفت ، الَّا انّه يحتمل ارتفاع الحائل حين التوجّه فتبقى الصحّة أيضا لاستصحاب بقاء الحائل فإنّه موضوعي مقدّم على استصحاب الصحّة المسببة عن ارتفاعه فتبطل مع انّ المختار كما تقدّم كونه بوجوده الواقعي موضوعا للحكم لا بوجوده العلمي ، واللَّه العالم .
( مسألة 14 ) قد تقدّم ما يوضحها في الأولى وعليه فاللازم الاحتياط