تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
مسألة 13 - لو شكّ في حدوث الحائل في الأثناء ، بنى على عدمه ، وكذا لو شكّ قبل الدخول في الصلاة في حدوثه بعد سبق عدمه .
شرح
بوجوده مبطلا ، بل المقام نظير حدوث الشكّ في الصلاة فقد ذكروا انّ المراد المستقرّ منه لا مطلقا ، أو نظير المصاحب للإنسان سفرا أو حضرا ، فإنّه بمجرد فصل بعير بينهما بمروره مثلا آنا ما لا يقطع المصاحبة عرفا ولو انقطع عقلا أو نظير خيار المجلس الذي موضوعه بقاء مجلس العقد أو عدم التفرّق فلا يزول بمجرد حدوث سترة بينهما ما لم يستمرّ عرفا ، واللَّه العالم . ( مسألة 13 ) لو شكّ في وجود الحائل فالمستفاد من كلام الماتن ( ره ) انّ له صورا ثلاثة : إحداها : كون شكَّه في الأثناء بعد كونه مسبوقا بالعدم ، فالظاهر عدم الإشكال في بقاء الجماعة لاستصحاب عدمه وعدم صيرورته منفردا أو عدم وجوب نيّة الانفراد على الوجهين وعدم وجود الرافع بحكمها ونحوها من الأصول العمديّة . ثانيتها : كون شكَّه حين الايتمام بعد سبق العدم ، فظاهر الماتن ( ره ) الحكم بالصحّة أيضا واستشكل سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) في تعليقته بقوله : ( إحراز عدمه حينئذ بالاستصحاب محلّ تأمل ) ، أقول : المسألة مبتنية على انّ الشرط إحراز العدم أو انّ الوجود مانع ؟ ظاهر كثير من الفقهاء كالمحقّق ، والعلَّامة والشهيد ، وغيرهم ، الأول حيث إنّهم يعبّرون بالشرط وإنّه يشترط عدم الحائل وعدم البعد ، لكن ظاهر الصحيحة هو العكس ، فإنّها جعلت وجود ما لا يتخطى سواء كان هو الحائل أو البعد سببا لنفي الصلاتية عن صلاة المأموم ونفي الإمامة عن الإمام ، قال عليه السلام : ( إذا صلَّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم