مسألة 11 - لو دخل في الصلاة مع وجود الحائل جاهلا به لعمى أو نحوه ، لم تصحّ جماعة ، فإن التفت قبل أن يعمل ما ينافي صلاة المنفرد أتمّ منفردا والَّا بطلت .
شرح
كما تقدّم نقله في محلَّه خلافا للماتن ( ره ) في الجملة ومن انّ الفرادى عبارة عن عدم قصد الجماعة لا قصد الانفراد ، لكن يرد على الثاني بالفرق بين الحدوث والانقلاب وما ذكرت من عدم الحاجة إلى النيّة في الأول دون الثاني فإنّه يحتاج إلى مزيد عناية وتوجّه إلى المنقلب إليه ، غاية الأمر انّه لو لم ينوه تبطل الصلاة من رأس كما في نظائر المسألة ممّا يحصل منه في الأثناء فقد بعض شرائط الجماعة أو الصلاة أو الإمامة ، ما لم يدلّ دليل على خلافه ، واللَّه العالم .
( مسألة 11 ) هل يعتبر عدم الحائل واقعا علم به المأموم أولا ؟ أم هو مانع بوجوده العلمي لا الواقعي ؟ ظاهر الأدلَّة الأول ، قال في كشف الغطاء بعد عبارته المتقدّمة : وهما وجوديان لا علميان ( انتهى ) ، ويدلّ عليه مضافا إلى أن المناط الصدق العرفي بأنّها جماعة من غير نظر إلى علم المأموم وجهله ، صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 59 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 460 .بظاهرها فإنّه عليه السلام حكم بذلك بعنوانها الأولي ولم يقيّده بالحالات الطارية على المكلف وليس هنا دليل على عدم القدح مع الجهل أو النسيان ، وحديث الرفع لا يشمل أمثال المقام كما حقّق في محلَّه وقاعدة لا تعاد الصلاة ظاهرة ولو بقرينة الخمسة المذكورة في الشرائط الراجعة إلى أصل الصلاة بعنوانها الأولي لا الثانوي كالجماعة مثلا ونحوها ، فتأمل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى انّ الجماعة كالفرادى ، فرد من الطبيعة الواحدة عرضا لا طولا ، فالتعبير بالعنوان الثانوي غير وجيه ..