تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
شرح
الركن فظاهر أدلَّتها كونها حين العمل متصفة بوصف الجماعة ، فإنّ المفروض إنّها من عوارضها اللاحقة لها ، وفرض بقاء الجماعة مع عدم ترتّبها خلف الفرض ، والحكم ببقاء وصف الجماعة حينئذ هدم لما دلّ على أنّها بالوجود الساري مشروطة بكذا وكذا شرطا مثلا ، ولازمه عدم الفرق بين الابتداء والاستدامة لأنّ المفروض انّ الشرطين قد وردا على طبق القاعدة الحاكمة بعدم صدق عنوان الجماعة مع فرض الحائل أو البعد القادح من غير فرق بين الابتداء والاستدامة ، مضافا إلى إطلاق قوله عليه السلام في الصحيحة : ( فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس ذلك لهم بصلاة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 59 ، ذيل حديث 1 منها ج 5 ، ص 460 .، فادّعاء كونهما معتبرين ابتداء فقط يحتاج إلى دليل مفقود . وبعبارة أخرى : هذا نظير سائر الشرائط في الجماعة أو الإمام ، فكما انّه إذا بان فسق الإمام أو كونه محدثا أو غير محسن للقراءة في الأوليين مثلا ، لا يصحّ بقائها جماعة فكذا البعد أو الحائل أو ارتفاع موقف الإمام أو تقدّمه ، على اشكال في الأخيرة فالأقوى وفاقا للماتن ( ره ) بطلان الجماعة . وأمّا صيرورته فرادى مطلقا أو مع النيّة فقد مرّ التأمل فيه في المسألة التاسعة من الفصل السابق ، وقلنا إن الأحوط نيّة الانفراد ومنشأ الاشكال من انّ الفرادى والجماعة نوعان من الصلاة لا ينتقل من أحدهما إلى الآخر من دون نيّة ، فكما يحتاج انعقادها على أحد الوجهين إليها ، فكذا الانتقال من أحدهما إلى الآخر نظير عنوان الظهر والعصر أو المغرب والعشاء إذا ظهر في الأثناء عدم إتيانه بالأولى فإنّها لا تصير الأولى من دون نيّة على الأصحّ ،