شرح
إحداهما : ما دلَّت على عدم البأس بصلاة الإمام في المحراب بناء على إرادة المحراب الداخل الذي كان معمولا في ذلك الزمان وبضميمة الملازمة بين نفي البأس عن صلاته بما هو إمام ، وبين نفي البأس عن إمامته كذلك يستفاد صحّة صلاة مأمومية أيضا حتى من على طرفي المحراب .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد بن موسى بن الحسن ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي أصلَّي في الطاق - يعني المحراب - فقال : لا بأس إذا كنت تتوسّع به ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 61 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 461 .بناء على حملها على إرادة السائل الإمامة كما يستفاد من جوابه عليه السلام بقوله : ( إذا كنت تتوسّع به ) يعني إذا كنت أردت من دخولك المحراب توسعة مكان المأمومين وهذا النحو من اللسان كما لا يخفى على المتدرب في المحاورات لا يدلّ بالمفهوم على البطلان في صورة عدم إرادة التوسعة لأنّ المستحبّ أعني التوسعة لا يناسب ان يصير سببا لرفع أثر البطلان فالحكم المطلق بنفي البأس يدلّ على نفيه مطلقا .
نعم ، استفادة الكراهة عند عدم إرادة التوسعة غير بعيدة كما هي ظاهر النهاية والمبسوط ، ففي الأول يكره وقوف الإمام في المحراب الداخل في الحائط وإن كان ليس بمفسد للصلاة ( انتهى ) ، ونحوه في الثاني ، وكيف كان فهو شاهد واضح على ما ذكرنا .
ثانيتهما : ما دلّ على نفي البأس بالصلاة بين الأساطين مع انّ المتعارف اتصال