تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
شرح
ولعلَّه لذا حكم الشيخ ( ره ) ومن تأخّر عنه بعدم البأس على نحو البتّ من دون تأمل ودغدغة ، وليس فيه تعرّض بالنسبة إلى الصفّ الذي يتقدّمه عن يمين الباب أو يساره أصلا كي يكون الحصر إضافيا بالنسبة إليه ، وكونه حقيقيا لا يلازم فرض وجود أفراد متعدّدة وقع بعضهم بحيال الباب كي يكون دالا على بطلان صلاة من على طرفيه بل من الممكن ، بل الظاهر فرض وجود مأموم واحد فقط ، والحكم صدر لأجل دفع التوهّم الَّذي ذكرناه . وقد كان سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) قد استشكل في تعليقته على المتن ، ولكن عدل عنه في مجلس بحثه وجزم بصحّة ما حكم به الشيخ ( ره ) في المبسوط حتى انّه ( قده ) صرّح : بانّ ما استشكلناه كان اشتباها منّا في فهم المراد من كلام الشيخ ( ره ) ، والَّا فعبارة المبسوط دالَّة على معهودية هذا النحو من العمل بين المسلمين ومفتى به في زمانه ، ولم يستشكل بعده أحد وكذلك كان العمل مستمرّا بينهم إلى زماننا هذا ( انتهى ما أفاده بمضمونه ) . وبعد ان انتهى لهذا الحكم بهذا البيان لاحظت الحدائق فرأيت انّه ( ره ) ذكر ما هو بمضمونه مطابقا لما استفدته من الخبر ، فحمدت اللَّه عزّ وجلّ على ذلك ، لما فيه من عدم كونه كلاما بدويّا ، فقال : والظاهر من قوله عليه السلام : ( الَّا من كان بحيال الباب ) يعني من الصفوف ، لا من المأمومين لأن عبارة الخبر كلَّها منطبقة على الصفوف ، ثمّ ذكر الجملة التي ذكرناها ثمّ ذكر استفادة الأمرين اللَّذين قدّمناهما والنقض الذي أوردناه ( إلى أن قال ) وبالجملة فما ذكره ( قده ) - يعني في الذخيرة - انّما هو من قبيل الأوهام البعيدة والتشكيكات الغير السديدة ، واللَّه العالم ( انتهى ) . ويؤيد ما ذكرنا روايتان :