تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
شرح
أحدهما : البعد الزائد على مقدار التخطَّي . ثانيهما : عدم السترة أو الجدار بناء على نسخة الواو أو الأخير فقط ، بناء على نسخة الفاء في قوله عليه السلام : ( فإن كان . . إلخ ) ، كما ذكرنا سابقا وجعلناه من المؤيدات وإرادة الحائل من قوله عليه السلام : ( ما لا يتخطى ) وحيث انّ تلك الضابطة توهم انّ الجدار أو السترة في الجملة توجب بطلان صلاة الصفّ المتأخّر مطلقا ، نبّه عليه السّلام على انّ الجدار إذا كان منتهيا إلى الباب ، وكان الإمام بحياله وقام المأموم خلفه فلا بأس دفعا لذلك التوهّم وليس فيه تعرّض لصلاة من كان في جنب من بحيال الباب ، أو على أحد جانبيه ، فكما لا دلالة فيه على بطلان صلاة الصفّ المتأخر عمّن قام بحيال الباب كذلك لا دلالة فيه على بطلانها ، بالنسبة إلى جانبيه ، والفرق بينهما بالبطلان في الثاني والصحّة في الأول تمسّكا بالعموم تحكم . بل يمكن استفادة الصحّة في القسمين في الجملة الأولى ، فإنّ قوله عليه السلام : ( بينه وبينهم الصف الذي يتقدّمهم . . إلخ ) لا يراد منه خصوص عنوان الصفّ المتشكَّل من الأفراد ، بل يشمل كلّ من كان واسطة في الاتصال واحدا كان كما لو كان في صفّ واحد أو متعدّدا كما لو كانت الواسطة في القدام أم أحد الجانبين ، وقوله عليه السلام : ( الذي يتقدّمهم ) لا يراد منه ما هو في قبال أحد الطرفين قطعا والَّا يلزم عدم مانعيّة ما لا يتخطَّى في الطرفين ، ولم يقل به أحد ، فقوله عليه السلام : ( كان بحيال الباب ) يراد به عدم مانعيّة الجدار إذا لم يكن بحذائه مأموم بل جعل نفسه بحياله وعلى تقدير ظهور ما له في الإطلاق وشموله على طرفي من كان بحيال الباب ، فظهور الأولى أقوى بلا ريب .