مسألة 17 - يجب أن يكون الردّ في أثناء الصلاة بمثل ما سلَّم ، فلو قال :
سلام عليكم ، يجب أن يقول في الجواب : سلام عليكم مثلا ، بل الأحوط المماثلة في التعريف والتنكير والافراد والجمع ، فلا يقول : سلام عليكم ، في جواب : السلام عليكم ، أو في جواب : سلام عليك مثلا ، وبالعكس وإن كان لا يخلو من منع .
نعم ، لو قصد القرآنيّة في الجواب فلا بأس بعدم المماثلة .
شرح
الدعاء إذا أحرز أو شكّ في كون الابتداء دعاء لا مطلقا ، والمفروض انصراف أدلَّة الجواب في ما هو المجعول شرعا وهو قصد الدعاء من الطرفين ، فالأحوط في الجواب في صورة الشكّ أيضا أن يكون بقصد الدعاء .
وأمّا ما ذكره من عدم البطلان لو ترك الجواب فلانّ الجواب في صورة وجوبه واجب مستقل لا دخل في الصلاة جزء وشرطا ، وجودا وعدما وليس من قبيل الشرائط كي يكون عدمها راجعا إلى نقصان اجزاء الصلاة ولا من قبيل الموانع كي يكون وجودها مخلَّا لتحقّق الأجزاء بعنوان الجزئية ، بل هو نظير النظر إلى الأجنبية الَّذي هو حرام إذا لم يكن صلاته مستلزمة له بأفعالها .
( مسألة 17 ) مقتضى عموم قوله تعالى : « إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها » جواز الجواب بالأحسن ولو كان غير مماثل فلو قيل بوجوب المماثلة لا بدّ له من دليل وهو على قسمين :
قسم يدلّ على اعتبار مثل ما سلَّم عليه ، كصحيح محمّد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وهو في الصلاة فقلت : السلام عليك ، فقال : السلام عليك ، فقلت : كيف أصبحت ؟ فسكت عليه السّلام ، فلمّا انصرف قلت : أيردّ السلام وهو في الصلاة ؟ فقال : نعم ، مثل ما قيل له ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 1 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1265 ..