تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
مسألة 16 - يجوز ردّ سلام التحيّة في أثناء الصلاة ، بل يجب ، وإن لم يكن السلام أو الجواب بالصيغة القرآنيّة ولو عصى ولم يردّ الجواب واشتغل بالصلاة قبل فوات وقت الردّ لم تبطل على الأقوى .
شرح
السلام من أقسام الدعاء ، وعليك بالتتبّع لعلك تجد مؤيّدات أخر ، فعليه فلا إشكال فيما ذكره الماتن ( ره ) هنا . ( مسألة 16 ) بناء على ما ذكرنا ، لا يحتاج الحكم بوجوب ردّ السلام الدعائي في الصلاة إلى دليل خاصّ ، بل يكفي أدلَّة وجوب ردّه مطلقا بل ما لم يحرز انّ المسلَّم لم يقصد بسلامه صرف التحية اللفظيّة ، فالظاهر وجوب الردّ أيضا . نعم ، لو أحرز أنّه قصدها كما لعلَّه كذلك في غالب تسليم عوامّ الناس حيث إنّهم لا يقصدون الَّا أداء لفظ السلام من غير توجّه إلى كونه دعاء ، فمقتضى القاعدة عدم الجواز ، لانّه كلام يحتاج في استثنائه إلى دليل ، ويمكن ان يقال : انّ سنخ جعل الوجوب لردّ السلام هو سنخ جعل الاستحباب لابتداءه ، فكما انّ أصل الجعل الشرعي على ما استفدنا من الأدلَّة هو إرادة الدعاء يكون المجعول أيضا بمقتضى قوله تعالى : « إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها » ( 1 )( 1 ) النساء / 86 .أيضا كذلك فإذا فرض انّ قوله عليه السّلام : ( من التواضع ان تسلَّم على من لقيت ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 34 ، حديث 4 ، وباب 33 ، حديث 3 من أبواب العشرة من كتاب الحج ج 8 ، ص 439 وص 438 .معناه الدعاء يكون قوله عليه السّلام : ( الرد فريضة ) كما في رواية السكوني ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 34 ، حديث 4 ، وباب 33 ، حديث 3 من أبواب العشرة من كتاب الحج ج 8 ، ص 439 وص 438 .هو ردّه بذاك العنوان ، لكن لا يخفى انّ ذلك لا يدفع الإشكال فإنّه لو فرض عدم إرادته الدعاء ، هل يجب عليه الجواب بل هل يجوز أم لا ؟ بل غاية ما يستفاد من ما ذكر كون الجواب لا بدّ أن يكون بقصد
مدارك العروة — صفحة 57 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي