مسألة 6 - لا يقدح حيلولة المأمومين بعضهم لبعض وإن كان أهل الصفّ المتقدّم ، الحائل ، لم يدخلوا في الصلاة إذا كانوا متهيّئين لها .
شرح
بحمل المخرمة على ذات الخرمة التي يمكن التخطي فيها لا مجرد الثقبة ، واللَّه العالم .
( مسألة 6 ) لا ريب ولا خلاف في عدم صدق الحيلولة بالمأمومين بعضهم لبعض للسيرة ، القطعيّة المستمرة إلى زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله على عدم كون المأمومين في صفّ واحد ، وقد صرّح في صحيحة زرارة المتقدّمة بفرض تعدّد الصفوف ، فقال عليه السلام : ( وأيّ صفّ كان أهله يصلَّون بصلاة إمام وبينه وبين الصفّ الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطَّى ، فليس تلك لهم بصلاة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 62 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 462 .ويؤيده ما ورد ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 70 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 471 .من الأمر بإقامة الصفوف بصيغة الجمع الظاهرة في تعدّدها .
ولا إشكال أيضا في صدقها قبل تهيؤهم للصلاة لكونهم حينئذ بمنزلة سائر الحوائل ، وفي المنتهى لا نعرف فيه خلافا ( انتهى ) ، وإنّما الاشكال والكلام فيما إذا تهيأوا بصورة المصلين ، لا يبعد ان يقال : انّ إطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : ( انّما جعل الإمام ليؤتم به ) ( 3 )( 3 ) لاحظ سنن أبي داود : باب إمامة من يصلَّي بقوم وقد صلَّى تلك الصلاة ج 1 ، ص 163 .يقتضي جواز اقتداء المأمومين دفعة واحدة من جميع الصفوف ، ولازم ذلك عدم مانعيّة المأمومين الذين أشرفوا على الاقتداء ، وأوضح من الإطلاق التفريع في الخبر المشار إليه بقوله عليه السلام : ( فإذا كبّر فكبّروا وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا ) فإن قوله عليه السلام : ( فكبّروا ) شامل للتدريج أو دفعة