شرح
بكيفيتها من حيث ضيق الشبكة أو سعتها ، كي يشكل ، كما في مصباح الفقيه بعدم جواز التمسّك بالإطلاق في أمثال المقام ، بل الغرض التمسّك بقوله عليه السلام : ( ما لا يتخطى ) ، ولو كان منشأ عدم التخطي هو الشبّاك .
ويجعل حينئذ قوله عليه السلام : ( وهذه المقاصير قد أحدثها الجبّارون ) جوابا عن سؤال مقدّر وهو ما تقول في صلاة المسلمين خلف إمامهم مع وجودها فأجاب بقوله عليه السلام : ( وهذه المقاصير . . إلخ ) ، فلا يحتاج حينئذ إلى الجواب عن الإشكال بأنّ الحكم مترتّب على طبيعة المقاصير ، لا المقاصير الموجودة في ذلك الزمان ، كي يكون عدم المعرفة بكيفية وضعها مانعة عن التمسّك ، وذلك لعدم ورود الإشكال أصلا بناء على ما قلنا .
وصرّح في الخلاف بأنّ صحيحة زرارة صريحة في بطلان الصلاة وراء المقاصير ، وليست المسألة ممّا يحتاج فيها إلى التلقي عن المعصومين عليهم السلام أو يقوم الإجماع عليها كي يحتاج إلى إثبات انّ الشيخ ( ره ) حكم به في المبسوط والخلاف معا أم عدل عمّا في الخلاف في المبسوط ، أم أفتى في أحدهما بالجواز في الآخر بالعدم وذلك لرجوع المسألة ، إمّا إلى صدق الاجتماع ، أو إمكان التخطَّي أو مانعيتها عن المشاهدة وبعد بطلان الأخير كما بيّنا في محلَّه ، يحكم بعدم الجواز وقد سمعت المناط ، وإن الأول والثاني بيان للمصداق لا للتعبد ، وكأنهم عليهم السلام بينوا بهذا البيان المراد من الجماعة ، وإنّها ليست مطلق ربط صلاة الإمام والمأموم بالنيّة ، بل لا بدّ من صدق الاجتماع عرفا كما سمعت مرارا ، وعلى ما ذكرنا يحمل أيضا المبسوط والسرائر ومن تبعهما حيث قالا واللفظ للأول :
ومن صلَّى وراء المقاصير لا تكون صلاته جماعة ، الَّا أن تكون مخرمة ( انتهى ) ،