مسألة 2 - إذا كان الحائل ممّا يتحقّق معه المشاهدة حال الركوع لثقب في وسطه مثلا أو حال القيام لثقب في أعلاه ، أو حال الهوي إلى السجود لثقب في أسفله فالأحوط والأقوى فيه عدم الجواز ، بل وكذا لو كان في الجميع لصدق الحائل معه أيضا .
مسألة 3 - إذا كان الحائل زجاجا يحكي من وراءه ، فالأقوى عدم جوازه للصدق .
شرح
قيام أو قعود أو ركوع أو سجود ، بطلت الجماعة ) ( انتهى ) ، حيث عدّ السجود من تلك الحالات ويمكن دفعه بانّ المراد هنا كونه قصيرا لا يحول الَّا حال السجود وهناك كونه حائلا تاما بحيث يكون وجوده قابلا لإطلاق الحائل المطلق عليه ولو كان فعليته حال السجود .
وبعبارة أخرى : كونه حائلا مطلقا مثل السترة الحاجبة بينهما حال السجود بحيث لو فرض كون المأموم جالسا ، أو قائما ، أو راكعا ، لحجبه أيضا ، وهذا بخلاف ما لو فرض حيلولته حال السجود في حاله فقط ، وبينهما فرق واضح .
ولقد أحسن بعض من علَّق عليه من الأعاظم بقوله مدّ ظله عند قول الماتن ( ره ) هناك : ( ولو في بعض الأحوال ) يعني إذا أوجد ما يمنع المشاهدة في جميع حالات الصلاة في حال تبطل الجماعة ، وإن ارتفع في حال آخر من الصلاة ( انتهى ) ، ويأتي من الماتن ( ره ) أيضا في المسألة الرابعة عشر ما يؤيد ما ذكرنا أو يدلّ عليه ، فلاحظ .
( مسألة 2 ) قد عرفت انّ المناط صدق الاجتماع المتوقف على عدم الحائل بينهما عرفا ، لا الحائل المانع عن المشاهدة ، وعليه فلا إشكال في عدم صحّة الجماعة في مفروض هذه المسألة .
ومنه يظهر حال المسألة اللاحقة ( مسألة 3 ) كما أشرنا إليه في بيان الشرط