مسألة 4 - لا بأس بالظلمة والغبار ونحوهما ولا تعدّ من الحائل وكذا النهر والطريق إذا لم يكن فيهما بعد ممنوع في الجماعة .
مسألة 5 - الشبّاك لا يعدّ من الحائل وإن كان الأحوط الاجتناب معه خصوصا مع ضيق الثقب ، بل المنع في هذه الصورة لا يخلو عن قوّة لصدق الحائل معه .
شرح
الأول ، فراجع .
كما انّه منه يعرف حكم ( مسألة 4 ) ، وهي عدم قادحية الظلمة والغبار بعدم صدق الحائل .
نعم ، لو كان الغبار بحيث صار بمنزلة الحائل بحيث لا يصدق الاجتماع يشكل الصحّة ، فإنّ المراد من الحائل ليس مجرد عدم النفوذ من أحد الطرفين إلى الآخر كي يقال بإمكانه في المفروض ، بل صدق إنّهما اجتمعا في الصلاة .
( مسألة 5 ) وحيث بيّنا انّ المناط صدق الاجتماع وعدمه ، مع الحيلولة وعدمها ، فاللازم عدم البأس إذا كانت الشبّاك المفروضة وسيعة جدّا بحيث لا تنافي الصدق المذكور ، وقد تقدّم ما يناسب المقام في بيان المعنى المستفاد من صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 62 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 462 .في الشرط الأوّل ، وقلنا انّ المقاصير في تلك الرواية ، إمّا أريد بها البيت المحصور الذي لا يدخله غير الإمام ، أو الشبابيك ، وعلى التقديرين يدلّ الخبر على انّ ما لا يتخطَّى بسبب وجوده لا يصحّ الصلاة جماعة ، سواء كان مشبّكا أم لا .
نعم ، لو كان بحيث لا يكون الشبكة مانعة من التخطَّي من حيث التوسعة ، فالظاهر عدم شمول الخبر له وليس الغرض التمسّك بإطلاق المقصورة كي يقال :
إنّها محمولة على المقاصير التي كانت في ذلك الزمان ، والمفروض عدم المعرفة